لذلك أدعو من بإفضاله يعود ... ماضي تدانينا ويجتمع الشمل
عساك إذا أمنت من يجمعنا ... سريعا كما أملت واتصل الحبل
وجواب الفقيه سعيد القرواني قد مر في ترجمته، وكتب المولى يحيى بن الحسن بن إسحاق الآتي ذكره إن شاء الله تعالى إلى صاحب الترجمة قوله مع نثر بليغ تركته اختصارا:
صب تهيج شجونه ... بسجوعها ورق الحمايم
وغردت بغصونها ... شاقت معنى القلب هايم
مضنى على شرط الوفا ... في الحب لم يبرح ملازم
يخفي الهوى ويصونه ... عن كاشح في الحب لايم
لولا شهود دموعه ... ما زال للأشجان كاتم
لكنها هملت على خدي ... من جفني غمايم
شوقا إلى صبي الصريم ... مورد الخدين ناعم
يا طيب أوقات به ... كانت للذاتي مواسم
أحسوا بها خمر اللما ... من ثغر ساجي الطرف ساجم
فكأنها مدح الوجيه ... أبي العلا خير الأكارم
الحبر عبد القادر ... المحمود فياض المكارم
فأجاب صاحب الترجمة بقوله وفيه التشريع:
ا فاح طيب شذا الصبا ... إلا صبا نحو المعالم
مغرم مشتاق قلب ودمع ... ذاك هائم وذا همى مثل الغمايم
وابل غيداق ... وأباح سفح الدمع في سفح الأحبة مايكاتم
قلبه الخفاق ... ما العيش إلا لامرء سكران من خمرالمباسم
ماله إفراق ... ومهفهف كالبدر من أنواره نور الكمايم
لم يشبه محاق ... هو علتي وتعلتي مهما يحارب أو يسالم
ليس لي الإطلاق ... فإذا بدى اختفت الغزالة فهي في سحف الغمائم
مالها إشراق ... وعذرت فيه كأنه قول ليحيى في العوالم
زال منه شقاق ... نظما له نظما له كأنه غيث لشايم
وابل دفاق ... مذ أغردت أبياته عن لحن أصوات الحمايم
زينت الأوراق ... حاز المناقب خير حاز مراتبا فوق النعايم
دونها السباق حاز ... فبعلمه وبنظمه تزدان نجد والتهايم
بعد والأفاق ... لا زال يسعى نحوه ما يشتهي سعي الرواسم
داؤها الأعناق
ولصاحب الترجمة مجيبا على العلامة الحجة من أبيات ستأتي ترجمته:
هو الحب يحلو الحق فيه وباطله ... فلا تثني إن أخلف الوعد ماطله
Shafi 193