ورأيت أخت الشمس في يدها ... قمر بدا في الأفق منخسفا
فكرهت في صفو المقام أرى ... كدرا وقد طاب النقا وصفا
فسالتها حمراء صافية ... من قهوة هي للقلوب شفا
تعطيك صفو العيش رونقها ... وتريك معناه بغير خفا
يزهي به الفنجان حين غدا ... منها بحسن الفال متصفا
ما خط فيه المصطكا فترى ... صادا ولا دالا ولا ألفا
أكرم بها من قهوة لطفت ... كادت تناجيني بما سلفا
أهدت إلى قلبي النشاط فهل ... كانت له من أنسه خلفا
فاستغربت وصفي فقلت لها ... هيهات ما استوفى الذي وصفا
أهوى العقيق لأجل ساكنه ... والمرء مفتون بما ألفا
فتبسمت عجبا فدونك في ... سلك العقيق الدر مؤتلفا
يهدي إلى فخر الهدى وعسى ... بقبوله أن تكتسي شرفا
السيد الراقي إلى رتب ... كم ماجد من دونها وقفا
والممتطي شرفا أقر له ... بالفضل فيه السادة الشرفا
حاز الكمال جميعه وغدا ... بالنقص من ساماه معترفا
أوصافه الحسنى إذا ذكرت ... كانت طراز محاسن الخلفا
كرم بقول الغيث من حسد ... هذا العد بمثله شرفا
قد أتعب الآمال إذا سبحت ... فيه فما وجدت له طرفا
وعزيمة لولا إنائته ... لأستأصل الأعداء واجتحفا
حلمي وإقدامي فكيف ترى ... رضوي على الأعداء إذا رجفا
مع حسن إنصاف ومعرفة ... قد عاد عنها النجم منصرفا
وفصاحة عجز البليغ بها ... وأقر بالإعجاز واعترفا
خذها على ضمأ إلى أدب ... حلو الحسن من طالب قطفا
وافتك قاطعه بحسن وفا ... ليست تخاف قطيعة وجفا
واتتك تسأل ما حلى وعلا ... والدر ليس يوازن الصدفا
والشعر فاكهة فمصدره ... رطبا يعد بأرضكم حشفا
أنت الذي أعطيت يا درة ... منها رأينا السحر مختطفا
وقريحة إن جئت مقترحا ... شيئا ظفرت تحفة الظرفا
فامنن بما أرجوه منك وجد ... فضلا وحسبي الغيث إن وكفا
واسلم ودم تولى الجميل وكم ... تملي الثنا وتملي الصحفا
Shafi 135