516

ومن مؤلفاته: كتاب (اللواحق ) وهو ذيل على كتابه الحدائق، ترجم فيه لجماعة من أهل العصر ممن لم يذكرهم في الحدائق، إما لعدم اطلاع على شئ من أشعارهم وقت تصنيف الحدائق أو لصغر سنهم، وتأخر إجادتهم في نظم الشعر عن ذلك الوقت، ومن مؤلفاته: كتاب (خلع العذار في ريحان العذار) جمع فيه كل ما قيل في العذار من الأشعار والمقطعات، وجعله فصولا وذكر في كل فصل معنى مما شبه العذارية وأورد جميع ما قالته الشعراء في ذلك، وهو كتاب غزير النظر جدا دال على قوة باعه وسعة اطلاعه.

ومن نظم صاحب الترجمة ونثره ما أجاب به على شيخنا العلامة الجمالي علي بن إبراهيم بن عامر، وقد كتب شيخنا الجمالي في سنة سبع وتسعين ومائة وألف، ما صورته بعد حمده من اطلع في سماء الفضائل شموس الأفاضل، والصلاة والسلام على المبعوث من خير القبائل، بالقول الفاصل، وعلى آله وأصحابه طاهري الشمائل، السادة الأماثل، يطلع بسماء الطرس الشهب الخنس، وتجري على ألسنة الأقلام الجواري الكنس، مما قدحته الفطنة الخامدة، أو تبيضت به القريحة الجامدة، موجهة إلى المولى الفخري من قعد على الكوكب الدري، لا زال -عليه السلام- ينثر التحية والإنعام، ما طلع صبح وهجم ظلام:

هل تقال عثرة من ... في الغرام يريبك

في سويقة علقت ... بالمتيم الشبك

لا تزال أدمعه ... بالدماء تسفك

حسنه بخيف منى ... فيض دمعه نسك

طرفي استعر وسنا ... إن أجنك الحلك

عل طيفهم وهنأ ... بالمنام يمتسك

قد سرا على عجل ... يستطيره الرتك

حرمة الغرام غدت ... بالملام تنتهك

هل على هواء رشا ... بطيبك موتفك

كم عليه أفئدة ... في هواه تنهمك

بين مقلتيه ... وبين الفؤاد معترك

أنت في ركايبهم ... أي مسلك سلكوا

ليلة الوصال حنا ... من صباحها الدرك

يترك الظلام وما ... للظلام مترك

ليت شبهها ركدت ... لم يدر بها فلك

فخر دينا عبقت ... بادكاره السكك

نجل سادة لهم ... في سماء العلا حبك

كل مرتق درجا ... فهي عنده درك

Shafi 120