وله مؤلفات عدة من أجلها (شرحه على الإيجاز) الذي لم يؤلف مثله في الأعصار وسماه:(المجاز إلى حقيقة الإجازة والإيجاز) ألفه الشيخ العلامة لطف الله بن محمد الغياث لخص فيه تلخيص للقزويني وخلصه عما يرد من الاعتراضات وهذبه تهذيبا بالغا، وحذف الشواهد وزاد فيه جميع القواعد التي في المطول، فجاء كتابا نفيسا عديم النظير كثير الفائدة مع صغر حجمه، وكثيرا ما كان شيخنا العلامة شيخ الإسلام البرهان إبراهيم بن عبد القادر المقدم ذكره يحض طلبته على حفظه وينوه بشأنه ويرغب في العناية به، وحسبه في الدلالة على فضله شهادة هذا الإمام، فشرحه صاحب الترجمة شرحا لم ينسخ على منواله، ولا أتى الدهر بمثاله، ولخص فيه المطول ومختصره وحواشيهما وأصولهما، وقد ذكرت في ترجمة شيخ الإسلام البرهان أنه لدقة عبارته، عسر فهمه على أكثر علماء العصر، ولصاحب الترجمة كتاب في الرد على صاحب النبراس سماه: (القسطاس) وبلغ فيه إلى الأجل فاحترمه وله رسالة سماها:(تشييد أركان القبتين) وسبب تأليفها أن رجلا بصنعاء يعرف بالقثين كان له عادة يجمع أشخاصا يحيطون به بالجامع المقدس ثم يرفعون أصواتهم بالجلالة، فتحزب جماعة من الفقهاء وعضدهم السيد صلاح بن الحسين الأخفش(1) الآتي ذكره، فمنعوهم عن ذلك وأخرجوهم من المسجد بعنف وشدد السيد صلاح في منعهم، وقال: إن ذلك شغلة للمصلين فجرد صاحب الترجمة لنصرة القبتين، ووضع الرسالة وجرى بين صاحب الترجمة وبين السيد صلاح مواحشة بسبب ذلك، وأراد البدر الأمير أن يسعى بينهما بالإصلاح ويستطيب نفس كل منهما إلى الآخر، وكان صاحب الترجمة شديد التواضع لين الجانب حسن الأخلاق، والسيد صلاح كان قليل الاختلاط بالناس كثير النفور فقصده صاحب الترجمة إلى الجامع فنفر منه السيد صلاح ولم يواجهه.
[وفاته ومراثيه]
Shafi 55