Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
أحكموها ودققوها بفهم ... إذ رأوها من أعظم الأسرار
مازجوا جسمها بإكسير ملح ... قبل تركيب جرمها في النار
فاستحالت سبيكة من لجين ... وعلى السمن فوقها كالنظار
عظموا قدرها وقوموا إليها ... فهي لا شك منتهى الأوطار
وهي الكيمياء وما قيل فيها ... في كتاب الشذور من أشعاري
فعلى مثلها يناح ويبكى ... لا على درهم ولا دينار
ومن شعره:
فتنت بأهيف يسبي النهى ... ألح المحبون في عشقه
له مقلة سهمها صائب ... وثغر يكاد سنا برقه
وله في مليح صلى بأمثاله جماعة:
أقام صلاة العصر غصن مهفهف ... بكل كحيل الطرف نون الحواجب
فقلت إلى المحراب قد قام يوسف ... فقد شاهدت عيني سجود الكواكب
وله في الدراهم التي نحلت من طول الضرب بغير ذنب أيام القاضي زيد بن علي الجملولي:
قبح الله ضربة رخموها ... في القوانين في يد إسحاق
كنا فيما مضى بدورا بدور ... فاستحالت أهلة في محاق
والترخيم في اللغة القطع وفي الاصطلاح حذف في آخر الإسم تخفيفا والرخيم إحدى أوتار العود، وإسحاق الذي شار إليه كان رئيس الضرابين وأوهم بذلك إرادة إسحاق الموصلي فكانت تورية مرشحة، وزادها حسنا ذكر الضرب والقوانين وله موجها بالرمل:
يا أيها الساق المورد خده ... حث الكؤوس إلي حثا عاجلا
إني أرى ببياض كأسك حمرة ... لم تبق في الأكياس قبضا آجلا
وله مضمنا:
جواد من أهواه شاهدته ... كالطير في الميدان لن يسبقا
وقده كالغصن من فوقه ... والطير لا يحمل غصن النقا
وله قصيدة بديعة يهني بها المهدي لما رجع من سفيان بالأسارى ومطلعها:
بكر الحيا في الروضة الغنا ... وحلى الغصون بلؤلؤ الأندى
طبع الكريم على البشاشة في اللقا ... والإنقباض سجية اللؤما
Shafi 47