شأن أولى التعصب والاعتساف:
أنظمك أم طلع أم العقد ينظم
وتأليفك الحاوي البديع عن يد
بعثت به أحسن به من هدية
ولم لا وقد ضمنته من بدائع الف
جمعت به هدي الجهاد ملخصا
فجئت من الإحسان فيه بمعجز
بلغت به كل المراد من العلى
فلله ما أودعته من فوائد
ولله ما أصحبته من رسالة
شكوت بها حالا فقلت لضعفها
وطول اعتقال صرت من عظم هوله
وفارقت من تهوى كأنك منجد
ورغبت في العفو الذي نحن أهله ... ونثرك في القرطاس أم هو أنجم
أم الروض أضحى زهره تتبسم
معظمة أضحت تعز وتكرم
وائد ما لايمتري فيه مسلم
ولله هدي واضح النهج قيم
وفخر به فقت الذين تقدموا
ولا غرو إذ أنت اللبيب المقدم
تسطر بالتبر المذاب وتنظم
بها قد حلى للدهر جيد ومعصم
بان لها الواشي يرق ويرحم
تبيت به سهران والناس نوم
على القرب فيما بينكم وهو متهم
ونحن به أولى وأحرى وأقدم
ولا شك أن العفو فضلة جاء الحث عليها، وطريق ندب الشارع الحكيم إليها ونحن أهل البيت أحق من حافظ على مكارم الأخلاق وأولى [278-أ] البرية بالشمائل النبوية على الإطلاق لا سيما من أقعده الله من الخلافة سنامها، وملكه من أمور الخاصة والعامة زمامها، ثم ساق في ذكر العدل حتى [81ب-ب] قال: ومن العدل الأخذ على أيدي من فتح باب الخلافة وقطع أسباب الاجتماع والائتلاف؛ فإن من العدل التشديد على من عظم منه جرم الشقاق، ونزع اليد عن الطاعة حتى كان بسببه اتساع دائرة الافتراق دفعا لكثير من مفاسد الخلاف وجلبا للمصالح التي أساسها الاعتصام بحبل الله والائتلاف ثم ذكر نحو هذا واستدل عليه من السنة ثم قال:
فما ذاك منا للهوى واتباعه
ولكن لأمر طبق الأرض سرة
غضبنا به لله والأمر كله
فملكنا غلب الرقاب بحكمه
وقاد إلينا كل عاص بمنه ... بلا مرية والله بالسر أعلم
ونادى به جهرا فصيح وأعجم
له فهو يقضي ما يشاءويعزم
يعم بها نفع العباد ويعظم
وحكمنا فيه فبالعدل نحكم
ثم ذكر ما يناسب مقام الغضب والتأديب ثم قال:
Shafi 371