رحت من عندي نسيما فلما
فأجابت لا تعنفني فقد
جئت محبوك في مجلسه
لم يقم لي مثلما أعهده
ثم أوما لي أن اقعد هاهنا
فعلينا أعين ترقبنا
وإذا السجان خلفي قائلا
فلقد ألزمت أن أسجنه
قلت يا ريح وما ذا الإفتراء
هذه أشعاره تشعرنا
أو على أفق السماوات العلا
أو خلا فافيض أبكار العلا
أوله الآداب قيدت فهى
أوله قلب صبور لا يرى
أسأل الرحمن أن يعقبه
مطلعا شمس وصال أشرقت
ويرينا راحة نلثمها ... أإنني في ضحك وقت السمر
فلكم أسند عنكم من خبر
فالذي عندي من العذر ظهر
إن روى عني لكم ما قد نظر
ورمته إذ رأته بشرر
من سناكم طالبا بعض أثر
قسما لولا سناها ما ظهر
جذوة تحرق من ضل وضر
غير أن البرق عندي ما استقر
قال ذا رعد فقالوا ذا مطر
نحبه وجدا ولم يقض وطر
فانج إن كان ينجيك الحذر
ليس للسحب قميصا ثم زر
ما تراه كلما لاح استتر
قلت يا ريح لقد طال السفر
عدت بالله سموم الشر
كان من أمري لغيري مزدجر
قاعدا في خلقه بعض كدر
لعناقي بل رآني واكفهر
خلف ذا الستر وبالجفن كشر
ليته لم يبق للعين أثر
هل لديكم من نسيم قد عبر
قال ما عندي من هذا خبر
حسبك الله أما خفت سقر
إنه في البحر يختار الدرر
وأتي بالشهب لفظا إذ شعر
وحبانا كل معنى مبتكر
بالذي يهواه فيها وأمر
جازعا إن مسه سهم القدر
راحة تنسيه أنواء الضرر
ويرينا طلعة مثل القمر
طالما أبكت من الجود المطر
[وفاته ومراثيه]
ولما توفي صاحب الترجمة بكته الأعلام ورثوه بكل بليغ من النظام، وأما أخوه محمد فإنه اشتد حزنه عليه كثيرا وقال فيه المراثي المتعددة فمما قاله وخاطب بها ولده إسماعيل بن محمد:
قل لإسماعيل الفطيم الهمام
أي خطب أفاض من عبرات
أي خطب نفى المنام فمن أين
أي خطب صك المسامع حتى
أي خطب كوى العيون فما فيها
أي خطب كسىالضحى ظلمة ال
أي خطب ذوى به الروض
أي خطب كموت عمك علامة ذا
عصمة الهاربين من
وزر المستجير من ظلم الظلم
منبع العلم شامخ الأنف بلا
قمر العلم شمسه شرف الدين
Shafi 363