ولولا أن في القلب اكتئابا
لأملات الدفاتر أي عتب
فجودوا بالجواب فكل قول
وعذركم ينوب رضاي عنه (1) ... وعطفك أيها الغصن النضير
علي بما حكمت به تجور
سرائر وجدي الدمع الغزير
يهيجه التلهف والزفير
لتشرح بعض ما حوت الصدور
تزان بها السوالف والنحور
وعهدك لا تغيره الدهور
إذا لك منك عذرا أم نفور
طليق والفؤاد بكم أسير
له حال تلين له الصخور
وإن لم يكفكم منني الكثير
ومالي في محبتكم نصير
ليعرف بالجفا الخط الحقير
ولاة قلوبنا فمن المجير
تكدر خلقه الصفو النمير
فما كلفني بكم إلا غرور
له بكم وطاب لها السرور
وقلبي الروض والجفن الغدير
وحزنا دون لفحته السعير
وفهمت بما يكتمه الضمير
أشاعته العدا كذبا وزور
وذنب جفاكم عندي يسير
وله إلى المذكور مشيرا إلى قصة:
طيف خيال كاد من سفحنا يمضي
فروعه السجان فارتد كالومض
أم الشوق إن جد التذكر بالحشا
فبالوهم يدني البعض منا إلى البعض
أم الطرف لما فارق النوم كارها
يمثل مسرى الطيف في زمن الغمض
أم القلب مذ فارقتموه ولم يطق
لا يثاقه من بعدكم سرعة النهض
يمثل أشخاصا تداني جسومها
ولكن إلى غير التلاقي به يفضي
أبينوا ففرط الحب لم يبق لي حجى
إلى ظاهر المحسوس من بعدكم يفضي
ولم أنس يوما بالكثيب تبرح الحبيب
لنا لما استراح من المض
وقد كست الجو السحاب مطارفا
تطرزها بيض اللوامع بالومض
ولكنه لما رأى أعين الورى
عليه نطاقا عاد في سرعة النبض
وتشبيهه مذ حال بيني وبينه
مهندا بغي لا يكل ولا يغضي
كشخص بمرآءة تدانى ودونه
من البعد ما بين السماوات والأرض
فوا لهف نفسي كم أرى متسجعا
وأعرض إخلاصي لمن لم يرم عرضي
وابذل ودي للذي عز نيله
وأدنوا لمن يعطي القليل مع المحض
أأحبابنا ألهتكم عن ودادنا
رياض زهت بالنور والنرجس الغض
ودار كؤوس الأنس من راح سعدك
م وقد كللت في الدن بالحبيب الفضي
وخوذ إذا ما أرسلت سهم لحظها
يشق فؤاد الصب من قبل أن يمضي
وإن بسمت الليل عن در ثغرها
Shafi 342