286

قد أذعنت يا صاح بالملك

ند فنزهة من الشرك

ولحاظه تغريك بالفتك

فالكل مثل الدر في السلك

من ذاك حسن النظم والسبك

في علمه ينسيك بالسبك

ثم خرج إلى المديح وقد قرضها عمه المولى الحسن وأجاب عليه في هذا الوزن والروي، والكل مثبت في ديوان السيد إسماعيل الأمير ولصاحب الترجمة مكاتبا للمذكور أيضا وهو إذ ذاك بالسجن سنة 1143ه.

إلى من ترى اشتكي ما عناني

يصرفني صرفه كيف شا

وأنزلني بطن سجن به

وليس يليق بشأن السرى

فعوضني عنهما ادهما

وأصبحت في الأسر عن أسرتي

فيا ليت شعري هل محبي

فكم سام طرفي لمع البروق

فما للزمان أتانا بما

وفرق بين الخليلين لا

وشدد في الأمر حتى لقد

فلا والذي وهو كل المنى

إذا مر ذكراه في خاطري

وهل بعد هذا ترجى الحياة

ومن ذا مجيري من جوره

تنكر لي فالصديق الوفي

وهذا ابي واخي كلما

وما ذاك عن جفوة منهما

ولكن أمر القضاء غالب

وقد سالماه على كيفما

فلم يبق لي غير حرفي عسى

ولكن قد غلب اليأس ما

بل حسن ظني في خالقي

وخل الملوك وما حاولوا

لقد صرت انظر ما أرتجيه

وكم كف عني كف الأذى

فأحمده وله الشكر والثناء

وأساله العفو والصفح والتجاوز

... وفي قبضة الدهر أضحى عناني

ذات الشمال وذات اليماني

جميع الهموم وكل الهوان

غير السرير وظهر الحصان[70أ-ب]

حديدا وسجنا لقصد امتهاني

وعن أهل ودي بعيد المكان

بغمدان أم صار فوق العنان

من تحته مثل لمعان السنان

لدى ذكره تكشف النيران

لذنب لقد فرق الفرقدان

تجافى الزيارة طيف الغواني

أراه ولا هو أيضا يراني

زجرت من الخوف عنه لساني

والموت أهون مما دهاني

ومن ذا معيني فيما عناني

من خوف قيل وقال قلاني[234-أ]

دعوتهما ينقذاني دعاني

وحاشاهما رغبة يتركاني

فقف عند طوع حكم الزمان

يشاء والي كفه سلماني

وعل وما العيش إلا أماني

رجوت وأملته في فلان

وصدق الرجا عن وعن يكفيان

فكل سوى مالك الملك فاني

من غارة الله مراء العيان

وكم محنة عظمت قد كفاني

الجميل على ما ابتلاني

عن عثرات اللسان

Shafi 330