272

قد فارقته بعيش ناعم رغد

طان إلا ونار الشوق في كبد

لله من والد بر ومن ولد

والفائزين بخلق كالرياض ندي

سبحان من صير غير الروحين في جسد

إلى الإله ولا أشكو إلى أحد

مهما رحلت ومهما كنت في بلد

والإتصال على خير يدا بيد

ولا روى مثله في غيثة الصفد

وقل عفى الله عما جاء من ولدي

ونعمة وسرور دائم الأبد

لا تنقضي بانقضاء الدهر والأمد

بعد البتول وأهل البيت ذي الرشد

وقال صاحب الترجمة أيضا وأرسلها إلى ولده البدر الأمير (1) إلى شهارة:

بعدتم فصبري يا محمد أبعد

لكل امرء شوق على قدر حبه

وإني من بين المحبين آخذ

إلى الله أشكو طول بعدك إنه

تنقلت منها بلدة بعد بلدة

إلى أن تسنمت المحل الذي علا

إلى الجبل السامي المنيع الذي به

مهاجر اهل والعلم والدين والتقى

أمام الهدى المنصور أصل أساسه

وما زال منهم سيدا بعد سيد ... ووجدي على طول المدى يتجدد

وليس سوى سواه مطلق ومقيد

بأوفر حظ والمدامع تشهد

شديد وهل شئ من البعد انكد

وللدهر في هذا التنقل مقصد

على الشم فهو الشامخ المتفرد

تمر طيور الجو حبوا حيوا فتقعد

وخير محل للفضائل يقصد

وشيده بعد الإمام المؤيد

يشيد أركان (العلى) (2) ويؤيد

منها:

ودار لأهل العلم كم من محقق

وأنت إذن تحيي بها سنة الهدى

وليس سوى التدريس في العلم مفخر

وقد نلت ما أملت فيك من العلا

ولي أمل أن يجمع الله بيننا

وتفتح أبواب التلاقي بمنةبمنه

عليك سلام كلما هبت الصبا

ودامت على المختار طه وآله ... له رحلة قصد لها وتردد[66ب-ب]

فترشد في نشر العلوم وترشد

وليس سوى التقوى مع العلم سؤدد

وإني لمن أولاك ذلك أحمد

ونحظى سريعا بالوصال ونسعد

وتغلق ابواب الفراق وتوصد

سحيرا وما غنى الحمام المغرد

صلاة على طول المدى تتجدد

فأجاب ولده البدر رضي الله عنهما بقوله[219-أ] .(3).

إلي أحاديث الصبا بة تسند

ومرسل دمعي قد رووه لأنه

Shafi 316