وريم فلا أصل المحاسن فرعه
سباني سيأتي بجفن أدعج ماج ماؤه ... تبدا كبدر مشرق للنواظر
فطرز شهب الدمع ليل الغدائر
ومن نظم صاحب الترجمة:
أأرسلت كتبك أم قرقفا
فلم يحسن الختم إلا لها ... أم الشهد أم ظلم عذب اللماللماء
وحق المدامة أن تختما
وقوله:
بدا مثل الهلال فصار بدرا
فهم بالبدر والأيام بيض ... بأفق الحسن في عين التمام
فهذا الفضل أبان الهيام
وقوله:
إن حزت علما فأتخذ حرفة
ولا تهنه إن ترى سائلا ... تصون ماء الوجه لا يبذل
فشأن أهل العلم أن يسألوا
وقوله:
الشوق نار لذي الأقلام عاجزة
لكن معجز حبي قد أثار هوى ... "من" (1) أن تحرره باللوح في الكتب
مؤلفا بين نار الشوق والقصب
قلت: ولم أتحقق تأريخ وفاته هل كانت في أول القرن أو قبله بيسير [186-أ].
[( 7286/) أحمد بن علي مشرح الكوكباني ] (2) *
(..- نحو1170ه/...-1757م)
[اسمه ونعته]
الفقيه أحمد بن علي مشرح الكوكباني النشأة. كان شاعرا ظريفا لطيف الشمائل.
[نماذج من شعره]
مدح المولى محمد بن الحسين (3) وأولاده فمن ذلك قوله:
سرت سحرا والليل بالوصل شافع
فنم عليها طيبها وحليها
على قامة كالغصن عند اهتزازها
مهفهفة أما كثيب ردفها
لها الله من براقة الثغر إنها
كذاك السحاب الجون ينهل مزنها
بروحي أفدي ربة الحسن أنها
إذا سلسلت سللت تروي حديثا تساقطت
ولا عيب فيها غير أن جفونها
إذا فوقتها عن قسى فسي حواجب
فيا لايمي رفقا بقلب متيم
فآه له من مغرم عيل صبره
فكم ليلة قد بات يرعى نجومها
إذا شام في سفح العقيق بوارقا
فكن عاذري يا عاذلي غير عاذل ... وزارت وأجفان الرقيب هواجع
وضؤ جبين كالغزالة طالع
يميل بها ريح الصبا وهو جازع
فباد واما خصرها فهو صائع
إذا ابتسمت سالت عليها المدامع
إذا ومضت أومضت منها البروق اللوامع
Shafi 279