مدت إلي فنلتها (1) تقبيلا
إلا الشباب نأى فعاد بخيلا
أن يظهرا مني أسى ونحولا
مني ونال المطلب المأمولا
باسم الإمام وبأسه مكحولا
واجعل مثابك ذكره المقبولا
وكفى بفطنته إليك رسولا
قد عرف المنقوط والمشكولا
فتذللت لجلاله تذليلا[71-أ]
عدل رأته زانه بغيره مجهولا[46أ-ج]
لما رأ من رأيه التكميلا
فلقد كسى كل القلوب عقولا
حتى حسبت عدوه مقتولا
خجلت فما يشفين منه غليلا
أرسلت طرفك عاد عنه كليلا
إلا رأيت أسنة ونصولا
جعل السفين فوارسا وخيولا
جعل السماك لرأسه إكليلا
حتى تكون عيونهن الحولا[25ب-ب]
لرأى الحسام مثلما مفلولا
الناجين منها أنة وعويلا
طربا وغنتها الجياد صهيلا
عفن الفرات وما اشتهين النيلا
منها:
لو كنت برك في البرية لم ير
أو كنت ذكرك في البلاد مسحتها
أو كان شاهدك النصارى ما عصوا
ورأوا بفضلك منه مثلا بينا ... أحد بفقدك عانيا مقبولا متبولا
ولجبت منها عرضها والطولا
عيسى بطاعتهم ولا الإنجيلا
وأبادوا الصلبان والتمثيلا
ومن شعره من قصيدة يمدح بها المولى عبد القادر بن محمد بن الحسين:(2)
أبشر وإن هي أعرضت بوصال
فالحب ما بين الرجاء والخوف عند
وإذا تعذر وصل من أحببته
فأدر خيالك في محاسنه فقد
واطلب بمتسع المنى ما شئت من
إن المنى لهو الخيال وإنما
ولقد حببت من الحسان وشافعي
بين الشباب وبين كل مليحة
فكأنما أجتمعا معا وتعاهدا
واصلنني وصلا بغير ملال
حتى قنعت من الحسان بزورتي
ومدامعي بين السحاب وبينها
تسقي الأهاضيب اللواتي خيمت (3)
يسرين ما يدرين ما تعب السرى
من كل مائلة اليدين كأنها (4)
((بيضاء حمراء العقود كأنماالعقود كأنما
)) (5)
أو أنه شفق الأصيل قد انحنى
وكأنه عرف الفراق وضمها
قد كنت أذكر بينها من قبله ... يشفي ولو قد أذنت بمطال
أولى النهى من أحسن الأحوالي
Shafi 151