503

Muyassar

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editsa

د. عبد الحميد هنداوي

Mai Buga Littafi

مكتبة نزار مصطفى الباز

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مثل العصافير أحلامًا ومقدرة .... لو يوزنون بزفّ الريش ما وزنوا (١٩٠/ب)
ويحتمل أن يكون بمعنى الرجحان أي ربت عليهن في الوزن كما تقول: (حاججته فحججته)، أي [ظفرت] عليه بالحجة ولو أعاد الضمير إلى [ما لا] يقتضيه اللفظ لقال: لوزنته، ولكنه ذهب إلى ما يقتضيه المعنى تنبيهًا على أنها كانت [كلمات] كثيرة. واليوم في قوله: (منذ اليوم) مجرور، وهو الاختيار، وقوله: (سبحان الله) نصب على المصدر، كأن القاتل يقول: سبحت الله تسبيحًا ثم يجعل في موضع التسبيح سبحان كما يجعل الكفران في موضع التكفير، فقول القائل: كفرت عن يميني كفرانًا.
(وعدد خلقه) أيضًا نصب على المصدر، وكذلك البواقي، والمعنى سبحته تسبيحًا يبلغ عدد خلقه، (وزنة عرشه)، أي: ما يوازنه في القدر والوزانة، يقال: هو زنة الجبل، أي حذاؤه في الثقل والرزانة.
وفيه: (ورضي نفسه) أي ما يقع منه سبحانه موقع الرضا أو ما يرضاه لنفسه وفيه: (ومداد كلماته) المداد مصدر (كالمدد) تقول: مددت الشيء أمده مدا ومدادًا، وقيل: يحتمل أن يكون جمع مد فإنه يجمع على مداد، وعلى هذا يكون المراد من المداد المكيال والمعيار، وقد ورد في الحديث، (عدد كلماته) أي أسبح الله عدد كلماته، وكلمات الله تعالى يقال: إنها علمه، ويقال: كلامه، ويرد أيضًا معناها إلى القرآن، وذكر العدد فيها على الوجوه مجاز ومعناه المبالغة في الكثرة، لأنها لا تنفد فتنحصر، ويحتمل أن يراد بها عدد الأذكار أو عدد الأجور عليها.
[١٥٨٦] ومنه: حديث أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ: (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز

2 / 535