مهتوكة القناع، صبيها مهزول وبيتها مزبول، إذا حدثت تشير بالأصابع وتبكي في المجامع، بادية من حجابها، نباحة عند بابها، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة قد دلّي لسانها بالزور وسال دمعها بالفجور، ابتلاها الله بالويل والثبور وعظائم الأمور. ويقال: إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها فإن علامة ذلك أن تكون عند قربها منه مرتدة الطرف عنه كأنها تنظر إلى إنسان غيره من ورائه، وإن كانت محبة له لا تقلع عن النظر إليه.
قال بعضهم:
لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء يلقى معمّر
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا ... وعذّبها فيه نكير ومنكر
وقال زيد بن عمير:
أعاتبها حتى إذا قلت أقلعت «١» ... أبى الله إلا خزيها فتعود «٢»
فإن طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فهاتيك تزني دائما وتقود
وقال داود ﵊: المرأة السوء على بعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير، والمرأة الصالحة كالتاج المرصع بالذهب كلما رآها قرت عينه برؤيتها والله أعلم.
الفصل الرابع في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن
في حكمة داود ﵊: وجدت في الرجال واحدا في ألف ولم أجد واحدة في جميع النساء.
وقيل: إن عيسى ﵊ لقي إبليس يسوق أربعة أحمرة عليها أحمال فسأله، فقال: أحمل تجارة وأطلب مشترين، فقال: ما أحدها؟ قال: الغرور. قال:
من يشتريه؟ قال: السلاطين. قال: فما الثاني؟ قال:
الحسد. قال: فمن يشتريه؟ قال: العلماء، قال: فما الثالث؟ قال: الخيانة. قال: فمن يشتريه؟ قال: التجار.
قال: فما الرابع؟ قال: الكيد. قال: فمن يشتريه؟ قال:
النساء.
وقال حكيم: النساء شر كلهن وشر ما فيهن قلة الاستغناء عنهن.
وقالت الحكماء: لا تثق بامرأة ولا تغتر بمال، وإن كثر.
وقال: النساء حبائل الشيطان.
قال الشاعر:
تمتّع بها ما ساعفتك ولا تكن ... جزوعا إذا بانت فسوف تبين
وخنها وإن كانت تفي لك إنها ... على قدم الأيام سوف تخون
وإن هي أعطتك الليّان فإنها ... لغيرك من طلّابها ستلين
وإن حلفت أن ليس تنقض عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين
وإن سكبت يوم الفراق دموعها ... فليس لعمر الله ذاك يقين
وقال ابن بشار:
رأيت مواعيد النساء كأنّها ... سراب لمرتاد المناهل حافل
إنّ النساء متى ينهين عن خلق ... فإنّه واقع لا بدّ مفعول
وقال النخعي: من اقتراب الساعة طاعة النساء، ويقال:
من أطاع عرسه فقد أضاع نفسه. وقال علي رضي الله تعالى عنه: إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن، اكفف أبصارهن بالحجاب، فإن شدة الحجاب خير لهن من الارتياب، وليس خروجهن بأضر من دخول من لا يوثق به عليهن، فإن استطعت أن لا يعرفهن غيرك فافعل.
قال السمعاني:
لا تأمننّ على النساء ولو أخا ... ما في الرجال على النّساء أمين
1 / 464
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله