قالوا عقيم «١» لم يولد له ولد ... والمرء يخلفه من بعده الولد
فقلت من علقت بالحرب همته ... عاف النساء ولم يكثر له عدد
وكان الزبير بن العوام ﵁ يرقص ولده ويقول:
أزهر من آل بني عتيق مبارك من ولد الصّديق ألذّه كما ألذّ ريقي وكانت إعرابية ترقص ولدها وتقول:
يا حبذا ريح الولد ... ريح الخزامى في البلد «٢»
أهكذا كلّ ولد ... أم لم يلد مثلي أحد
وكان أعرابي يرقص ولده ويقول:
أحبّه حبّ الشحيح ماله قد ذاق طعم الفقر ثم ناله إذا أراد بذله بدا له وكان لإعرابي امرأتان، فولدت احداهما جارية والأخرى غلاما، فرقصته أمه يوما وقالت معايرة لضرتها:
الحمد لله الحميد العالي ... أنقذني العام من الجوالي
من كل شوهاء كشن بالي ... لا تدفع الضيم عن العيال
فسمعتها ضرتها فأقبلت ترقص ابنتها وتقول:
وما عليّ أن تكون جاريه ... تغسل رأسي وتكون الفاليه
وترفع الساقط من خماريه ... حتى إذا ما بلغت ثمانيه
أزّرتها بنقبة يمانيه ... أنكحتها مروان أو معاويه
أصهار صدق ومهور غاليه قال: فسمعها مروان، فتزوجها على مائة ألف مثقال، وقال إن أمها حقيقة أن لا يكذب ظنها ويخان عهدها، فقال معاوية: لولا مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر ولكن لا نحرم الصلة، فبعث إليها بمائتي ألف درهم والله أعلم.
ومما جاء في الأولاد البلداء القليلي التوفيق:
قيل: نظر أعرابي إلى ولد له قبيح المنظر، فقال له:
يا بني إنك لست من زينة الحياة الدنيا. وقال رجل لولده وهو في المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: لا أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد، فقال: لعمري من كنت أنت ولده، فهو بلا ولد، وأرسل رجل ولده يشتري له رشاء للبئر طوله عشرون ذراعا، فوصل إلى نصف الطريق، ثم رجع فقال:
يا أبت عشرون في عرض كم؟ قال: في عرض مصيبتي فيك يا بني.
وكان لرجل من الأعراب ولد اسمه حمزة، فبينما هو يوما يمشي مع أبيه إذا برجل يصيح بشاب يا عبد الله، فلم يجبه ذلك الشاب، فقال: ألا تسمع؟ فقال: يا عم كلنا عبيد الله، فأي عبد تعني، فالتفت أبو حمزة إليه وقال:
يا حمزة ألا تنظر إلى بلاغة هذا الشاب؟ فلما كان من الغد إذا برجل ينادي شابا يا حمزة، فقال حمزة بن الأعرابي كلنا حماميز الله، فأي حمزة تعني، فقال له أبوه ليس يعنيك يا من أخمد الله به ذكر أبيه.
وكان لمحمد بن بشير الشاعر ابن جسيم، فأرسله في حاجته، فأبطأ عليه، ثم عاد ولم يقضها، فنظر إليه ثم قال:
عقله عقل طائر ... وهو في خلقة الجمل
فأجابه:
مشبه بك يا أبي ... ليس لي عنك منتقل
ومما جاء في صلة الرحم:
قال رسول الله ﷺ: «صلة الرحم منهاة للولد مثراة للمال» . وقيل: وجد حجر حين حفر إبراهيم الخليل ﵇ أساس البيت، مكتوب عليه بالعبرانية، أنا الله ذو بكة خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي، فمن
1 / 261
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله