لمن نصره بالنصر، وعلى من خذله بالخذلان، ولا بد لقول الرسول (ص) من معنى حيث أخبر أن موالاته موالات الله تعالى، وأن معاداته معاداة الله جل إسمه.
فنحن (1) نقررهم، أن هذا يوجب إمامة وخلافة، إذ كان النص لا يكون إلا لإمام، وإلا لبطل المعنى، ولم دل عليه، ودعا إليه ولأوليائه بالنصر، وعلى أعدائه بالخذلان في ذلك الموقف وذلك الوقت، في غير وقت صلاة، والرمضاء تحرق أرجلهم، ولم ينتظر وقت الصلاة ولا دخول المدينة، فهذا يدل على أمر قد أمر به (2) أن يأتيه قبل أن يزول عن مكانه.
168- ونرجع الآن إلى قول الله عز وجل، الذي هو الأصل، وعليه بناء الأمر: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وهذه مخاطبة من الله جل ذكره، خاطب بها المؤمنين، ولم يخاطب بها أولي الأمر، بل أمر المؤمنين أن يطيعوه ويطيعوا أولي الأمر، والمخاطبة بعث على من ندبهم إلى طاعته وطاعة أولى الأمر، وذلك أنه لا يجوز أن يكون المطيع هو المطاع ولا المأمور هو الآمر، والدليل أنه لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة الرسول، كما قرن عز وجل طاعة رسوله بطاعته تعالى، إلا وأولي الأمر فوق الخلق، كما أن رسول الله فوق أولي الأمر، ونحن
Shafi 489
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)