Mustafad
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1417 AH
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
•Science of Men
History of the Prophets
Prophetic biography
Biographies and Virtues of the Companions
Yankuna
•Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَنظر طرابلس وَغير ذَلِك، وَكَانَ وَاسع الصَّدْر كثير المكارم رَحمَه الله تَعَالَى.
وفيهَا: فِي رَجَب مَاتَ الشَّيْخ عبد الله أيبك الموله عَتيق الحريري فَجْأَة بِالْقَاهِرَةِ وشيعه خلائق كَانَ لَا يكلم أحدا وَلَا يستر عَوْرَته وَيَأْكُل فِي رَمَضَان.
وفيهَا: فِي شعْبَان مَاتَ حسام الدّين الْخَوَارِزْمِيّ حَاجِب الشَّام، وَكَانَ شَيخا مهيبًا يُرْسل إِلَى الْمغرب وَدفن بتربته بالقبيبات.
وفيهَا: فِي شَوَّال توفّي قَاضِي الْقُضَاة شيخ الشُّيُوخ عَلَاء الدّين عَليّ بن يُوسُف التبريزي ثمَّ القونوي الشَّافِعِي وَدفن بسفح قاسيون كَانَ مَحْمُود السِّيرَة فِي قَضَائِهِ متفننًا ومحاسنة جمة وتواضعه وآدابه وافرة وطاب الثَّنَاء عَلَيْهِ وَشرح الْحَاوِي فِي مجلدات، وَلما بلغ السُّلْطَان وَفَاته تعجب وَقَالَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيم كَانَ القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة عمره قَاضِيا وَمَات صوفيًا وَكَانَ القونوي عمره صوفيًا وَمَات قَاضِيا.
قلت:
(إِن رمت تذكر فِي زَمَانك عَالِيا ... متواضعًا فابدأ بِذكر القونوي)
(ولي الْقَضَاء وَصَارَ شيخ شيوخهم ... وَالْقلب مِنْهُ على التصوف منطوي)
(زادوه تَعْظِيمًا فَزَاد تواضعًا ... الله أكبر هَكَذَا الْبشر السنوي)
وَفِيه: رسم ملك الْأُمَرَاء سيف الدّين تنكز بتوسعة الطّرق بِدِمَشْق كسوق السِّلَاح وَبَاب الْبَرِيد وسوق مَسْجِد الْقصب وخارج بَاب الْجَابِيَة وَأصْلح قنى دمشق وَخَربَتْ أَمْلَاك النَّاس وخسرت عَلَيْهَا أَمْوَال حَتَّى عَادَتْ.
قلت فَقيل فِي ذَلِك:
(يَا جلق الفيحاء لَا تفرحي ... بِمَا جرى من سَعَة الطّرق)
(قد كَانَ فِي طرقك ضيق وَقد ... أصبح مَنْقُولًا إِلَى الرزق)
وفيهَا: فِي ذِي الْحجَّة مَاتَ الصاحب الْكَبِير عز الدّين حَمْزَة بن عَليّ بن القلانسي الدِّمَشْقِي وَدفن بتربتهم بالصالحية ولي الوزارة، وَكَانَ رَئِيس زَمَانه بِدِمَشْق.
وَفِيه: أخرجت كلاب دمشق وألقيت فِي الخَنْدَق وَفصل بَين الْإِنَاث والذكور بحائط لِئَلَّا تتوالد قيل كَانَت خَمْسَة آلَاف كلب.
قلت: لَا يغتر أحد بقول النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة يكره قتل الْكَلْب الَّذِي لَيْسَ بعقور كَرَاهَة تَنْزِيه فَإِن المصنفين مصرحون بِالتَّحْرِيمِ حَتَّى النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْأَمر بقتل الْكلاب مَنْسُوخ، وَقد صَحَّ أَنه ﷺ َ - أَمر بقتل الْكلاب مرّة، ثمَّ صَحَّ أَنه نهى عَن قَتلهَا، قَالَ: وَاسْتقر الشَّرْع عَلَيْهِ على التَّفْصِيل الْمَعْرُوف فَأمر بقتل الْأسود إِلَيْهِم، وَكَانَ هَذَا فِي الإبتداء وَهُوَ الْآن مَنْسُوخ، هَذَا كَلَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلَا مزِيد على تَحْقِيقه وَالله أعلم
2 / 282