(وقد يُجر في الشعر مفصولًا بظرف أو جار ومجرور) - فالأول كقوله:
٧٩ - كم دون مية موماةٍ يُهال لها ... إذا تيممها الخريت ذو الجلد
والثاني كقوله:
٨٠ - كم في بني بكر بن سعد سيد ... ضخم الدسيعة ماجد نفاع
وفي هذه المسألة مذاهب:
أحدها: الجواز مطلقًا في الكلام، وهو قول الكوفيين، ويعزى ليونس.
والثاني: تخصيصه بالشعر مطلقًا، وهو مذهب جمهور البصريين.
والثالث: تخصيصه بالشعر إذا كان الظرف أو المجرور ناقصًا، نحو: كم بك مأخوذٍ أتاني، وكم اليوم جائع جاءني؛ ومنعه إذا كان تامًا، وهو مذهب يونس؛
ويرده قوله:
كم دون مية موماةٍ .....
وقوله:
٨١ - كم دون سلمى فلواتٍ بيدِ ...
والموماة واحدة الموامي أي المفاوز، وأصلها موموة على فعللة، وهو مضاعف