والحالة هذه، لو قلت: قام القومُ إلا أبا بكر لصح.
(وإلا) - أي وإلا يكن مغنيًا عنه.
(عطف بالواو) - نحو: قام القومُ إلا زيدًا وإلا جعفرًا؛ وأجاز الصيمري طرح العاطف وقال: إلا قامت مقامه.
(وإن كررت لغير توكيد، ولم يمكن استثناء بعض المستثنيات من بعض، شغل العامل ببعضها إن كان مفرغًا ونُصب ما سواه) - فتقولك ما قام إلا زيدٌ إلا عمرًا إلا بكرًا، برفع زيد في موضعه، أو عمرو أو بكر كذلك، ونصب الآخرين، لكن الذي يلي العامل أولى لشغله به؛ وكلامه يقتضي وجوب نصب ما سوى المشغول به العامل.
وذكر بعض المغاربة أنه إذا تقدم المشغول به أو توسط جاز في ما بعده إتباعه على بدل البداء، ونصبه على الاستثناء، ولا يجوز في ما تقدم عليه إلا النصب على الاستثناء. وحكم التفريغ في النصب نحو: ما ضربت إل زيدًا إلا عمرًا إلا خالدًا، وفي الجر نحو: ما مررت إلا بزيدٍ إلا عمرًا إلا خلدًا، حكمه في حالة الرفع فيما تقدم.
(وإن لم يكن مفرغًا، فلجميعها النصب إن تقدمتْ) - نحو: قام إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا القومُ، وكذا النفي، ونصبها على الاستثناء، خلافًا لابن السيد في تجوزيه الحال بناء على جواز كونه إذا تأخر صفة، وهو خلاف قول النحويين؛ ويجيء على قوله جواز الحال مع التأخر نحو: قام القومُ إلا زيدًا، أي غير زيد، أي مغايرين زيدًا.