التحقيق أن "رب" مضمرةٌ بعد الواو كما ذكر، فالجر بها لا بالواو، إذ العاطف لا يختص بعملٍ لكونه غير مختصٍ بمعمول، فالواو في قوله: وقاتم الأعماق
(وبلدٍ عاميةٍ أعماؤه) (١)
هي الواو في جاءني زيدٌ وعمرو؛ والعاطف يشترك ما بعده في إعراب ما قبله، ويدل على صحة هذا من كونها (٢) مقدرًا بعدها الجار وهو رب، وقوع غيرها من حروف العطف التي لا يُمترى في أنها عاطفة لا جارة هذا الموقع.
فمن ذلك الفاء في مثل قول الهذلي (٣):
(١) عامية أعماؤه: مظلمة ظلماته، وهو من باب المبالغة مثل قولهم ليل لائل. الأعماء: ج. عمى بوزن فتى.