515

العباس من أمثال هذه المواقف، وقد مر عليك في المراجعة 26 احتجاجه على ذلك الرهط العاتي ببضع عشرة من خصائص علي في حديث طويل جليل، قال فيه: «وقال النبي لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا، وقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال لعلي: أنت وليي في الدنيا والآخرة (الى أن قال ابن عباس): وخرج رسول الله في غزوة تبوك وخرج الناس معه، فقال له علي: أخرجه معك؟ فقال رسول الله: لا، فبكى علي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، انه لا ينبغي أن أذهب الا وأنت خليفتي (قال): وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فإن عليا مولاه...» الحديث (1) .

2 وكم لرجالات بني هاشم يومئذ من أمثال هذه الاحتجاجات، حتى أن الحسن بن علي جاء الى أبي بكر وهو على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: أنزل عن مجلس أبي (2) ، ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر أيضا (3) (4) .

Shafi 503