Littafin Murajacat
كتاب المراجعات
إنما عملوا بنقيضها تقديما لأهوائهم، وإيثارا لأغراضهم، وأولو البصائر يعلمون أن سائر السنن المأثورة في فضل علي وإنها لتربو على المئات كالنصوص الصريحة في وجوب موالاته، وحرمة معاداته، لدلالة كل منها على جلال قدره وعظم شأنه، وعلو منزلته عند الله ورسوله، وقد أوردنا منها في غضون هذه المراجعات طائفة وافرة، وما لم نورده أضعاف أضعاف ما أوردنا (1) ، وأنتم بحمد الله ممن وسعوا السنن علما، وأحاطوا بها فهما، فهل وجدتم شيئا منها يتفق مع مناصبته ومحاربته، أو يلتئم مع إيذائه وبغضه وعداوته، أو يناسب هضمه وظلمه، وسبه على منابر المسلمين، وجعل ذلك سنة من سنن الخطباء، أيام الجمع والأعياد، كلا. ولكن الذين ارتكبوا منه ذلك لم يبالوا بها على كثرتها وتواترها، ولم يكن لهم منها وازع عن العمل بكل ما تقتضيه سياستهم، وكانوا يعلمون أنه أخو النبي ووليه ووارثه ونجيه، وسيد عترته، وهارون أمته، وكفؤ بضعته وأبو ذريته، وأولهم اسلاما وأخلصهم إيمانا، وأغزرهم علما، وأكثرهم عملا، وأكبرهم حلما، وأشدهم يقينا، وأعظمهم عناء، وأحسنهم بلاء، وأوفرهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأحوطهم على الاسلام، وأقربهم من رسول الله، وأشبههم به هديا *** 487 )
Shafi 486