480

*** 468 )

وأبي عبيدة وسعد وأمثالهم، الا وقد عبأه بالجيش (1) (2) وكان ذلك لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة، فلما كان من الغد دعا أسامة، فقال له: سر الى موضع قتل ابيك فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، فاغز صباحا على اهل أبنى (3) ، وحرق عليهم، وأسرع السير لتسبق الأخبار، فإن أظفرك الله عليهم فأقل اللبث فيهم، وخذ معك الأدلاء، وقدم العيون والطلائع معك. فلما كان اليوم الثامن والعشرون من صفر، بدأ به صلى الله عليه وآله وسلم، مرض الموت فحم بأبي وأمي وصدع، فلما اصبح يوم التاسع والعشرين ووجدهم مثاقلين، خرج اليهم فحضهم على السير، وعقد صلى الله عليه وآله وسلم، اللواء لأسامة بيده الشريفة تحريكا لحميتهم، وارهافا لعزيمتهم، ثم قال: اغز بسم الله وفي سبيل الله، وقاتل من كفر بالله. فخرج بلوائه معقودا، فدفعه الى بريدة، وعسكر بالجرف، ثم تثاقلوا هناك فلم يبرحوا، مع ما وعوه من النصوص الصريحة في وجوب اسراعهم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «اغز صباحا على أهل أبني» (4) وقوله: «وأسرع السير لتسبق الأخبار» (5) الى كثير من *** 469 )

Shafi 468