Muradin Munya
منية المريد
من المأكل والمشرب وغيرهما من الأعمال التي يشاركك فيها سائر الحيوانات حتى الديدان والخنافس فإنها تأكل وتشرب وتجمع القوت وتتناكح وتتوالد مع أنك قادر على أن تصير من جملة الملائكة المقربين باستعمال قوتك في العلم والعمل بل أعظم من الملائكة عين الخسران المبين (1). فتنبهوا معشر إخواني وأحبائي أيقظنا الله وإياكم من غفلتكم واغتنموا أيام مهلتكم وتلافوا تفريطكم قبل زوال الإمكان وفوت الأوان والحصول في حيز كان فيا لها حسرة لا يتدارك فارطها وندامة تخلد محنتها. نبهنا الله وإياكم من مراقد الطبيعة وجعل ما بقي من أيام هذه المهلة مصروفا على علوم الشريعة وأحلنا جميعا في دار كرامته بمنازلها الرفيعة إنه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين. وعلى هذا القدر نختم الرسالة حامدين لله تعالى مصلين على خاتم الرسالة وعلى آله أهل العصمة والعدالة مسلمين مستغفرين من ذنوبنا إنه غفور رحيم. وفرغ منها مؤلفها الفقير إلى عفو الله تعالى ورحمته زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي ضحى يوم الخميس يوم العشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وتسع مائة تقبلها الله برحمته وتلقاها بيد كرمه ورأفته إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين (2)
Shafi 393