al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editsa
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Inda aka buga
بيروت
اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ [١]، هَؤُلاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ، فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر و[إذا] [٢] هُمَا يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنَ الْفِدَاءِ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ ([٣] أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» . لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ٨: ٦٧ إِلَى قَوْلِهِ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ الله سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ ٨: ٦٨ من الفداء ثم أجل الله الغنائم عَذابٌ عَظِيمٌ ٨: ٦٨ [٤] .
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمْ من الفداء فقتل مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ من عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ٣: ١٦٥ [٥] بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ [٦] . وَفِي إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ وَهُوَ/ فِي قُبَّتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهمّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهمّ إِنْ تَشَأْ لا تُعْبَدُ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ ثَبِتٌ فِي الدِّرَاعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ٥٤: ٤٥ [٧]
. ذكر مقتل أبي جهل
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أخبرنا ابن أعين، قال: أخبرنا
[١] في الطبري: «للكفار» .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول والطبري، وأوردناه من المسند.
[٣] في أ «عذابهم»، وما أوردناه من المسند والأصل، والطبري.
[٤] سورة: الأنفال، الآية: ٦٧.
[٥] سورة: آل عمران، الآية: ١٦٥.
[٦] الخبر في المسند ١/ ٣٠، وصحيح مسلم ٥/ ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٤٧، ٤٧٤، وتفسير الطبري ١٣/ ٤٠٩، والأغاني ٤/ ١٩١، ١٩٢.
[٧] سورة: القمر، الآية: ٤٥. والخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤٤٧، والأغاني ٤/ ١٩٢.
3 / 114