847

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَلْ أَتَى الرَّحِيلُ؟ [١] فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ/ قَدْ بَلَغَنَا [٢] . فَقَالَ: «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» ٩: ٤٠ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ- أَوْ قَالَ: رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ- قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ بَلَغَنَا [٣] . وَبَكَيْتُ.
قَالَ: «لِمَ تَبْكِي؟» قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ: فَدَعَا عليه رسول الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهمّ أَكْفِنَا بِمَا شِئْتَ» فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدٌ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلَكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أنا فيه، فو الله لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كنانتي فخذ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. فَقَالَ رسول الله ﷺ: «لا حَاجَةَ لِي فِيهَا»، قَالَ: وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُطْلِقَ فَرَجِعَ إِلَى أَصْحَابِهِ [٤] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ [٥] الْمُدْلَجِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ:
جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رسول الله [ﷺ] [٦] وأبي بَكْرٍ دِيَةً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيَّنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا [وَنَحْنُ جُلُوسٌ] [٧]، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنَّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أَرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ. قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرِفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وفلانا، انطلقوا بأعيننا.

[١] في الأصل: «هل حتى أتى الرحيل» .
[٢] في المسند: «هذا الطلب قد لحقنا» .
[٣] في المسند: «هذا الطلب قد لحقنا» .
[٤] الخبر في المسند ١/ ٢، وله بقية في المسند، ستأتي.
[٥] في الأصل: «عبد الوهاب بن مالك» . خطأ، والتصحيح من البخاري.
[٦] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٧] ما بين المعقوفتين: من البخاري.

3 / 55