826

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
فقال: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره؟
فقال: أنصفتم [١] . فجلس فكلمه مصعب وعرض عليه الإسلام، وتلى عليه القرآن، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الدين؟
قالا له: تتطهر، وتطهر ثيابك، وتشهد بشهادة الحق [٢] . ففعل وخرج، وجاء سعد بن معاذ، فعرض عليه مصعب الإسلام فأسلم، ثم جاء حتى وقف على بني عبد الأشهل فقال: أي رجل تعلمونني؟ قالوا: نعلمك والله خيرنا وأفضلنا، قال: فإن كلام نسائكم ورجالكم علي حرام حتى تؤمنوا باللَّه وحده وتصدقوا محمدا. فو الله ما أمسى في دار بني [٣] عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما، ولم يزل مصعب يدعو الناس إلى الإسلام حتى كثر المسلمون وشاع الإسلام، ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة/ قبل بيعة العقبة الثانية
. ذكر الحوادث التي كانت في سنة ثلاث عشرة من النبوة
من ذلك:
[ذكر العقبة الثانية]
[٤] خروج رسول الله ﷺ إلى الموسم، فلقيه جماعة من الأنصار، فواعدوه بالعقبة من أوسط أيام التشريق، فاجتمعوا فبايعوه.
قال كعب بن مالك [٥]: خرجنا في حجاج قومنا حتى قدمنا مكة وواعدنا رسول الله ﷺ بالعقبة من أوسط أيام التشريق [فلما فرغنا إلى الحج، وكانت الليلة التي واعدنا

[١] في الطبري، وابن هشام (١/ ٤٣٦): «أنصفت» .
[٢] في الطبري وابن هشام: «فقالا له: تغتسل، فتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين» .
[٣] في أ: «ما أمسى من ذلك اليوم في دار» .
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ٢٢١، وسيرة ابن هشام ١/ ٤٣٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٦٠، ودلائل النبوة ٢/ ٤٤٢، والدر لابن عبد البر ٦٨، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ٢٠٠، والبداية والنهاية ٣/ ١٥٠، وابن سيد ١/ ١٩٢، والنويري ١٦/ ٣١٢، وألوفا ٣٠٧.
[٥] الخبر في سيرة ابن هشام ١/ ٤٣٩، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٦٠، ودلائل النبوة ٢/ ٤٤٤.

3 / 34