al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editsa
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Inda aka buga
بيروت
فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى وَقَفُوا [١] عَلَى أَبِي لَهَبٍ، فَقَالَ: مَا فَارَقْتُ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَكِنِّي أَمْنَعُ ابْنَ أَخِي أَنْ يُضَامَ حَتَّى يَمْضِيَ لِمَا يُرِيدُ. فَقَالُوا: قَدْ أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَوَصَلْتَ الرَّحِمَ. فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ أَيَّامًا يَذْهَبُ وَيَأْتِي، لا يَعْتَرِضُ لَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهَابُوا أَبَا لَهَبٍ، إِلَى أَنْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو جَهْلٍ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَقَالا لَهُ: أَخْبَرَكَ ابْنُ أَخِيكَ، أَيْنَ مَدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: يَا مُحَمَّدٌ، أَيْنَ مَدْخَلُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: «مَعَ قَوْمِهِ» .
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا أَبُو لَهَبٍ وَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ مَعَ قَوْمِهِ.
فَقَالا: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ فِي النَّارِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدٌ، أَيَدْخُلُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النَّارَ؟
فَقَالَ رَسُولُ/ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى مِثْلِ مَا مَاتَ [عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ] النَّارَ» [٢] .
فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: وَاللَّهِ لا بَرِحْتُ لَكَ عَدُوًّا أَبَدًا، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فِي النَّارِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ [هُوَ] [٣] وَسَائِرُ قُرَيْشٍ [٤] .
قَالَ محمد بن عمر: وحدثني عبد الرحمن بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ تَنَاوَلَتْ قُرَيْشُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ حِينَئِذٍ إِلَى الطَّائِفِ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ.
قال محمد بن عمر- بغير هذا الإسناد-: فأقام بالطائف عشرة أيام.
وقال غيره: شهرا لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه فلم يجيبوه، وخافوا على أحداثهم فقالوا: يا محمد، اخرج من بلدنا والحق لمجابك من الأرض، وأغروا به سفهاءهم. فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى إن رجليه لتدميان، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه
[١] في الأصل: «وقفت»، وما أوردناه من أ، وابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل، وأوردناها من أ، وابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل وأوردناها من أ، وابن سعد.
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢١٠، ٢١١.
3 / 12