al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editsa
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Inda aka buga
بيروت
كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ أُمِّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، فَلَمَّا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ خَرَجَتْ بِهِ إِلَى أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ تَزُورُهُمْ بِهِ، وَمَعَهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَتُهُ [١]، وَهُمْ عَلَى بَعِيرَيْنِ [٢]، فَنَزَلَتْ بِهِ فِي دَارِ النَّابِغَةِ فَأَقَامَتْ بِهِ عِنْدَهُمْ شَهْرًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذكر أُمُورًا فِي مُقَامِهِ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَطَمِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ [وَعَرَفَهُ] [٣] قَالَ: كُنْتُ أُلَاعِبُ أَنِيسَةَ جَارِيَةً مِنَ الأنصار على هذه الأَطَامِ، وَكُنْتُ مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ أَخْوَالِي نُطَيِّرُ طَائِرًا كَانَ [٤] يَقَعُ عَلَيْهِ، وَنَظَرَ إِلَى الدَّارِ فقال: هاهنا نَزَلَتْ بِي أُمِّي، وَفِي هَذِهِ الدَّارِ قَبْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَحْسَنْتُ الْعَوْمَ فِي [بِئْرِ] [٥] بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ يَخْتَلِفُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمْ يَقُولُ: هُوَ نَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَهَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ، فَوَعَيْتُ ذَلِكَ [كُلَّهُ] [٦] مِنْ كَلامِهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ أُمُّهُ [٧] إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانُوا بِالأَبْوَاءِ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، فَقَبْرُهَا هُنَالِكَ، فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَتْ تَحْضُنُهُ مَعَ أُمِّهِ، ثُمَّ بَعْدَ أَنْ مَاتَتْ.
فَلَمَّا مر رسول الله ﷺ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ [٨] بِالأَبْوَاءِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ [قَبْرِ] [٩] أُمِّهِ» فأتاه رسول الله ﷺ فَأَصْلَحَهُ وَبَكَى عِنْدَهُ وَبَكَى الْمُسْلِمُونَ لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: «أَدْرَكَتْنِي رَحْمَةٌ [١٠] رَحِمْتُهَا فَبَكَيْتُ» [١١] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حدّثنا سفيان بن سعيد
[١] في ت: «الحضينة» .
[٢] في ت: «على بعير» .
[٣] في الأصل: «عدي بن اليمان» وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «انظر طائرا يقع عليه» .
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] «أمه» سقطت من ت.
[٨] في الأصل: «غزوة الحديبيّة» .
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١٠] «رحمة» سقط من الأصل.
[١١] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/.
2 / 272