570

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
أَحَبَّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ- أَوِ الْبَقَرُ- شَكَّ فِي ذَلِكَ إِسْحَاقُ فِي أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأقرع قال أحدهما الإبل وَقَالَ الآخَرُ الْبَقَرَ، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: يُبَارِكِ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.
وَأَتَى الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا فَقَدْ قَذَرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ وَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبَّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ، فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حاملا، قال: يُبَارَكْ لَكَ فِيهَا.
وَأَتَى الأَعْمَى، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْكَ قَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ ﷿ بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبَّ إِلَيْكَ، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا.
فَيُنْتِجُ هَذَا وَوَلَدَ هَذَا، وَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ فَلا بَلاغَ إِلا بإذن الله تعالى، ثم بك أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ/ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصٌ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا، فَأَعْطَاكَ [١] اللَّهُ، فَقَالَ لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بلاغ اليوم إِلا باللَّه وَبِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا، فَقَالَ: كُنْتُ أَعْمَى فردّ الله علي بصري، وفقيرا، فخذ ما شئت، فو الله مَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ هُوَ للَّه. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، وَقَدْ رُضِيَ عنك، وسخط على صاحبيك» [٢] .

[١] «فأعطاك» سقط من ت.
[٢] رواه البخاري ومسلم من غير وجه، وهذا لفظ البخاري في صحيحه، في أحاديث بني إسرائيل.
وانظر القصة في: البداية والنهاية ٢/ ١٣٨.

2 / 165