548

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مُوسَى قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ التَّوْرَاةَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَمْثَالا كُلُّهَا، كَانَ فِيهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ تَجْمَعُ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَكَانَ فِيهَا أمثال، وعلى العاقل أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةً يُفَكِّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ ﷿ إِلَيْهِ، وَسَاعَةً يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يَكُونَ طَائِعًا إِلا لِثَلاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُعِيلا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِسَانَهُ، وَمَنْ يَحْسِبُ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟
قَالَ: «كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ هُوَ يَلْهُو، وَعَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبُهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدا كَيْفَ لا يَعْمَلُ» [١] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ/ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو محمد بْن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة قال:
أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ وَهَاشِمُ بْنُ الْهَيْثَمِ قالا: أخبرنا المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّ الأَنْبِيَاءِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «آدَمُ ﵇» قلت: أو نبيا كَانَ؟
قَالَ: «نَعَمْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ» قَالَ: قُلْتُ: فكم المرسلين؟ قال: «ثلاثمائة وَخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمًّا غَفِيرًا» [٢] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْهَاشِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن غَيْلانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

[١] الخبر أخرجه مختصرا الطبري في التاريخ ١/ ١٥١. وابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ١٥١.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٥٤.

2 / 143