528

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
أبرهة وجهاده عَنْ بيت اللَّه تعالى، فقابله فهزم ذو نفر وأصحابه، وأخذ أسيرا فَقَالَ:
أيها الملك، لا تقتلني، فإنه عسى أن يكون كوني معك خيرا لك. فتركه فِي وثاق، فلما وصل إِلَى أرض خثعم عرض له/ نفيل بْن حبيب الخثعمي ومن تبعه من قبائل العرب، فقاتله، فهزمه أبرهة وأخذه أسيرا، فَقَالَ له: لا تقتلني، فإني دليلك بأرض العرب.
فتركه فِي الحديد، حَتَّى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بْن معتب فِي رجال من ثقيف، فَقَالَ: أيها الملك، إنما نحن عبيدك، ونحن نبعث من يدلك. فبعثوا معه أبا رغال، فمضى به حَتَّى أنزله المغمس، فمات أَبُو رغال هناك، فرجمت العرب قبره، فهو [القبر] [١] الذي يرجم الناس بالمغمس.
ولما نزل [٢] أبرهة بالمغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له: الأسود بْن مقصود عَلَى خيل له، حَتَّى انتهى إِلَى مكة، فساق إليه أموال أهل مكة، أصاب [٣] فيها مائتي بعير لعَبْد المطلب- وهو يومئذ كبير قريش وسيدها- فهمت قريش، وكنانة، وهذيل، ومن كان بالحرم من سائر الناس بقتاله، ثم عرفوا أنه [٤] لا طاقة لهم به، فتركوا ذلك.
وبعث أبرهة حناطة الحميري إِلَى مكة فَقَالَ: سل عَنْ [٥] سيد هَذَا البلد وشريفهم، فقل له [٦]: إن الملك يقول لكم إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم هَذَا البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب [٧] فلا حاجة لي بدمائكم، وإن لم يرد حربي فاتني [به] [٨] .
فلما دخل حناطة مكة سأل عَنْ سيد قريش وشريفها، فقيل: عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فجاءه فأخبره بما قَالَ أبرهة، فَقَالَ عَبْد المطلب: [والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة] [٩]، هَذَا بيت اللَّه الحرام وبيت خليله إبراهيم، فإن يمنعه

[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «لما نزل» .
[٣] في الأصل: «فأصاب» .
[٤] في ت: «أنهم لا طاقة» .
[٥] في الأصل: «إلى مكة فسأل عن» وفي ت: «فقال: اسأل» .
[٦] في الأصل: «فقيل له» .
[٧] في الأصل: «بالحرب» .
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل: وهو في ت. والطبري ٢/ ١٣٣.

2 / 123