438

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
لَقِيَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ: أَسْأَلُكَ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي جَعَلَ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ مَا الَّذِي يُسِيلُ جِسْمَكَ وَيَقْطَعْ ظَهْرَكَ؟ فَضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّكَ سَأَلْتَنِي بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ مَا أَخْبَرْتُكَ، أَمَّا الَّذِي يقطع ظهري فصلاة الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ نَافِلَتَهُ، وَفِي الْجَمَاعَةِ فَرْضَهُ. وَأَمَّا الَّذِي يُسِيلُ جِسْمِي فَصَهِيلُ الْخَيْلِ- أَوْ قَالَ الْفَرَسُ- فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿.
ومن الحوادث [١] فِي زمانه قتل يحيى بْن زكريا:
وقد سبق ذكر ذلك، فإنه قتل وعيسى ﵇ فِي الأرض
. ومن الحوادث فِي زمن عِيسَى ﵇ [٢] أن الأرض أجدبت فخرج يستسقي:
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ [٣]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ سَمْعُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن عبد الله الهروي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّغْلِبِيُّ [٤]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُقَاتِلٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [٥]، قَالَ:
خَرَجَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: لا يَسْتَسْقِي مَعَكَ خَطَّاءٌ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا فَلْيَعْتَزِلْ. فَاعْتَزَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلٌ مُصَابٌ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَا لَكَ لا تَعْتَزِلْ؟ فَقَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، مَا عَصَيْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ/ [عَيْنٍ] [٦]، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ بِعَيْنِي هَذِهِ إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقَلَعْتُهَا، وَلَوْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى لَقَلَعْتُهَا.
قَالَ: فَبَكَى عِيسَى حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: فادع، فأنت أحق بالدعاء

[١] «ومن الحوادث» سقطت من ت.
[٢] «ومن الحوادث فِي زمن عِيسَى ﵇» سقطت من ت.
[٣] في الأصل: «الحيريّ» .
[٤] في الأصل: «الثعلبي» .
[٥] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري بإسناد له عن ابن عباس» .
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 33