1342

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

•
Yankuna
Iraq
•
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
ورمحه معلوب [١] بقد، معه حجفة [٢] من جلود البقر، فجاء حتى جلس على الأرض، وقال: إنا لا نستحب القعود على زينتكم، فكلمه وقال: ما جاء بكم؟ قال: الله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة/ الله، من جور الأديان إلى عدل الإسلام، فمن قبل ذلك قبلنا منه، ومن أبى قاتلناه حتى نفضي إلى موعود الله. قال: وما [هو] موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي.
فقال رستم [٣]: هل لكم أن تؤخروا هذا الأمر لننظر فيه وتنظروا، قال: إنا لا نؤجل أكثر من ثلاث.
فخلص [٤] رستم برؤساء أهل فارس، وقال: ما ترون، هل رأيتم قط كلاما أوضح وأعز من كلام هذا؟ قالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك لهذا الكلب، أما ترى إلى ثيابه، فقال: ويحكم لا تنظرون إلى الثياب، ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة، إن العرب تستخف باللباس والمأكل ويصونون الأحساب.
فرجع ربعي [٥] إلى أن ينظروا في الأجل، فلما كان في الغد بعثوا: [أن] ابعث إلينا ذلك الرجل، فبعث إليهم سعد حذيفة بن محصن، فلما جاء إلى البساط قالوا: انزل، قال: ذاك لو جئتكم في حاجتي [٦]، الحاجة لكم لا لي، فجاء حتى وقف ورستم على سريره، فقال له: انزل، قال: لا أفعل، فقال: ما بالك ولم يجئ صاحبنا بالأمس؟
قال: أميرنا يحب أن يعدل بيننا في الشدة والرخاء، وهذه نوبتي، فتكلم بنحو ما تكلم به ربعي، ورجع.
فلما كان [٧] من الغد أرسلوا: ابعث لنا رجلا، فبعث اليهم المغيرة بن شعبة،

[١] في الأصل: «ملعوب»، وفي أ: «معصوب»، وما أوردناه من الطبري.
ومعناه: علب الرمح، فهو معلوب، أي حزم مقبضه بعلباء البعير وهو عنقه.
[٢] الجحفة: الرأس.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٥٢٠.
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ٥٢٠.
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٥٢١.
[٦] في الأصل: «في حاجة» .
[٧] تاريخ الطبري ٣/ ٥٢٢.

4 / 168