1204

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
قَائِلا وَلا نَسْتَحْلِفُ، فَبِمَ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذكر يَوْمَ مَرَّ بِكَ الْمِسْكِينُ فَأَمَرْتَنِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ [١]، قَالَ: أَعْطِهِ يَا فَضْلُ، فَأَمَرَ بِهِ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيُؤَدِّهِ فَلا يَقُولَنَّ رَجُلٌ فُضُوحُ الدُّنْيَا، فَإِنَّ فُضُوحَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الآخِرَةِ» فَقَام رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «وَلِمَ غَلَلْتَهَا؟» قَالَ: كُنْتُ مُحْتَاجًا، قَالَ: «خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ خَشِيَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ فَلْنَدْعُ لَهُ» [٢] فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ [إِنِّي لَفَاحِشٌ] [٣] وَإِنِّي لَنَوَّامٌ [٤]، فَقَالَ: «اللَّهمّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا أَرَادَ» .
ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ [مِنَ الأَشْيَاءِ] [٥] إِلا وَقَدْ جَنَيْتُهُ، قَالَ عُمَرُ: فَضَحْتَ نَفْسَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌:
«يا بن الْخَطَّابِ فُضُوحُ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الآخِرَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ» قَالَ: فَتَكَلَّمَ عُمَرُ ﵁ بِكَلامٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَقَالَ: «عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَ عُمَرَ، وَالْحَقُّ مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ» . قال مؤلف الكتاب: في هذا الحديث/ إشكال، والمحدثون يروونه ولا يعرف أكثرهم معناه، وهو قوله ﵇: «من كنت جلدت له ظهرا فليستقد» . وقد أجمع الفقهاء أن الضرب لا يجري فيه قصاص، وإنما أراد أن يعرف الناس أن من فعل ذلك ظلما فينبغي تأديته، وإلا فهو منزه عن الظلم.
ومن الحوادث أنه ﵌ كان يصلي بالناس في مدة مرضه وإنما انقطع ثلاثة أيام، وقيل: سبع عشرة

[١] «فقال: أما أنا لا نكذب ... ثلاثة دراهم»: ساقط من الطبري.
[٢] في الأصل: «ادع له» .
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأوردناه من الطبري.
[٤] في الطبري: «إني لنؤوم» .
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.

4 / 30