1127

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلا [١]، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ. قَالَ:
وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ [٢] .
قَالَ أَحْمَدُ [٣]: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول الله ﷺ في غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الحر، فنزلنا تحت ضلال شَجَرَةٍ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأْمَتِي وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، حَان الرَّوَاحُ، فَقَالَ: «أَجَلْ يَا بِلالُ» فَثَارَ مَنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِي فَرَسِي»، فَأْخَرَجَ سِرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَصَادَفْنَاهُم عَشَّيَتَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَتَشَامَتِ الَخْيَلانِ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» [قَالَ] [٤]: ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجَوهَهُمْ، وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ﷿. قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الحديد.

[١] أي: ما زلت أرى قوتهم ضعيفة.
[٢] الخبر أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٠٧، ومسلم في الجهاد والسير باب في غزوة حنين عن العباس ٥/ ١٦٦، ١٦٧، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة عنه ٣/ ٣٢٧، ٣٢٨، ووهم في استدراكه على مسلم.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٥/ ٢٨٦.
[٤] ما بين المعقوفتين: من المسند.

3 / 335