ثم دخلت سنة سبع من الهجرة
فمن الحوادث فيها: غزوة خيبر [١]
في جمادى الأولى، وخيبر على ثمانية برد من المدينة. وذلك أن رسول الله ﷺ أمر بالتهيؤ لغزوة خيبر، [وخرج] [٢] واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة، وأخرج معه أم سلمة زوجته، فلما نزل بساحتهم أصبحوا وأفئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم، وغدوا إلى أعمالهم معهم المساحي [والكرازين] والمكاتل، فلما نظروا إلى رسول الله ﷺ قالوا: محمد والخميس-[يعنون بالخميس الجيش] [٣]- فولوا هاربين إلى حصونهم، وجعل رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ٣٧: ١٧٧» . ووعظ الناس وفرق عليهم الرايات [٤]، ولم تكن الرايات إلا يوم خيبر إنما كانت الألوية، فكانت راية النبي ﷺ السوداء من بحرد لعائشة ﵂ تدعى العقاب، ولواؤه أبيض ودفعه إلى علي بن أبي طالب ﵁، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سعد بن عبادة، وكان شعارهم: «يا منصور أمت» .
وكان مع رسول الله ﷺ مائتا فرس، فقاتل المشركين وقاتلوه أشد قتال، وقتلوا من أصحابه، وقتل منهم، وفتحها حصنا حصنا، وهي حصون ذوات/ عدد، منها: النطاة،
[١] مغازي الواقدي ٢/ ٦٣٣، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧٧، تاريخ الطبري ٣/ ٩، الكامل ٢/ ٩٩، والبداية والنهاية ٤/ ١٨١، والاكتفاء ٢/ ٢٥١، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٢٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٤] في طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧٧: «وفرق فيهم الرايات» .