1038

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا جَزْلا- جَعْلَ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ [١]: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَخَفَّ، وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ [ذَاكَ] لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ [٢]، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرَهُ» . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وفيهما من حديث البراء: أن رسول الله ﷺ أتى بثوب حرير فجعل يتعجب من حسنه ولينه، فقال: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل- أو خير- من هذا» . وقد روى سلمة بن أسلم الأشهلي، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البيت وما فيه إلا سعد مسجى، فرأيته يتخطاه، فوقف فأومأ إلي: «قف»، فوقفت ورددت من ورائي، وجلس ساعة ثم خرج، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطاه، فقال:
«ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه» فجلست ورسول الله ﷺ يقول: «هنيئا لك يا أبا عمرو» ثلاث مرات. قال سعد بن إبراهيم: حضرة رسول الله ﷺ وهو يغسل، فقبض ركبتيه، وقال:
دخل ملك فلم يكن لَهُ مكان فأوسعت له. وغسله أسيد بن حضير وسلمة بن سلام بن وقش ونزلا في قبره ومعهما الحارث بن أوس وأبو نائلة، ورسول الله ﷺ قائم على القبر [٣] . وكانت أمه تبكي وتقول:

[١] في الأصل: جعل المنافقون يقولون وهم يمشون خلف سريره، يقولون» .
[٢] في الأصل: رسول الله ﷺ .
[٣] «وغسله أسيد ... قائم على القبر»: العبارة كلها ساقطة من أ.

3 / 246