Zababbun Daga Littafin Zuhd Wa Raqaiq
المنتخب من كتاب الزهد والرقائق
Bincike
د. عامر حسن صبري
Mai Buga Littafi
دار البشائر الإسلامية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م
Inda aka buga
بيروت / لبنان
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَوْضِعَهُ فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقَالُوا: الْآنَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَانْتَظَرْنَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: قَدْ نُشِرَ مِنْ قَبْرِهِ قَالَ: فَوَثَبَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمْهَلَ يَسِيرًا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَلَسَ كَهَيْئَةِ الْمَهْمُومِ، فَتَوَافَدَ الْقَوْمُ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ، فَتَقَدَّمَ مُحَمدُ بْنُ وَاسِعٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ لَا أَعْرِفُ صَوْتَكَ قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مُحَمدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، أنْتَ الَّذِي يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَصْرَةِ: إِنَّكَ أَفْضَلَهُمْ لِلَّهِ، أَنْتَ إِنْ قُمْتَ بِشُكْرِ ذَلِكَ، اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَامَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ثَابِتٌ، أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَنَّكَ مِنْ أَطْوَلِهِمْ صَلَاةً، اجْلِسْ فَلَقَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّاكَ عَلَى رَبِّي، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَنَّكَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَ، فَهَلَّا سَأَلْتَهُ أَنْ يُخْفِي لَكَ ذَلِكَ، اجْلِسْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ: وَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبٍ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، وَقَالِ:
1 / 138