Muntakhab Fi Tafsir Al-Qur'an Al-Karim
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Nau'ikan
90- ولما جاوزنا ببنى إسرائيل البحر، تعقبهم فرعون وجنوده للاعتداء عليهم فأطبقنا عليهم البحر، فلما أدرك الغرق فرعون، قال: صدقت بالله الذى صدقت به بنو إسرائيل، وأذعنت له، وأنا من الطائعين الخاضعين.
91- لم يقبل الله من فرعون هذا الإيمان الذى اضطر إليه، وتلك التوبة التى كانت وقد حضره الموت، بعد أن عاش عاصيا لله مفسدا فى الأرض فمات كافرا مهانا.
92- واليوم الذى هلكت فيه نخرج جثتك من البحر، ونبعثها لتكون عظة وعبرة لمن كانوا يعبدونك، ولا ينتظرون لك مثل هذه النهاية المؤلمة المخزية، ولكن كثيرا من الناس يغفلون عن البينات الباهرة فى الكون التى تثبت قدرتنا.
[10.93-97]
93- ولقد مكنا لبنى إسرائيل بعد ذلك فعاشوا فى أرض طيبة، محافظين على دينهم، بعيدين عن الظلم الذى كانوا فيه، موفورة لهم الأرزاق والنعم، ولكنهم ما إن ذاقوا نعمة العزة بعد الهوان، حتى أصابهم داء الفرقة، فاختلفوا، مع أنه قد تبين لهم الحق والباطل، وسيقضى الله بينهم يوم القيامة، ويجزى كلا منهم بما عمل.
94- فإن ساورك أو ساور أحدا غيرك شك فيما أنزلنا إليك من وحى، فاسأل أهل الكتب السابقة المنزلة على أنبيائهم، تجد عندهم الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك، وذلك تأكيد للصدق ببيان الدليل عند احتمال أى شك، فليس هناك مجال للشك، فقد أنزلنا عليك الحق الذى لا ريب فيه، فلا تجار غيرك فى الشك والتردد.
95- ولا تكن - أنت ولا أحد من الذين اتبعوك - من الذين يكذبون بالحجج والبينات، لئلا يحل عليك الخسران والغضب، كما هو شأن الكفار الذين لا يؤمنون، والخطاب للنبى خطاب لكل من اتبعه.
96- إن الذين سبق عليهم قضاء الله بالكفر، لما علم من عنادهم وتعصبهم، لن يؤمنوا مهما أجهدت نفسك فى إقناعهم.
97- ولو جئتهم بكل حجة - مهما يكن وضوحها - فلن يقتنعوا وسيستمرون على ضلالهم إلى أن ينتهى بهم الأمر إلى العذاب الأليم.
[10.98-101]
Shafi da ba'a sani ba