398

Munadama

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Editsa

زهير الشاويش

Mai Buga Littafi

المكتب الإسلامي

Bugun

ط٢

Shekarar Bugawa

١٩٨٥م

Inda aka buga

بيروت

جَامع يلبغا وثانيتهما بآخرها الْمدرسَة المؤيدية قَالَ البدري وبتلك الساحة شَجَرَة حور يحْتَاط بهَا أَرْبَعَة رجال فَلَا ينظر أحدهم لمن يُقَابله لعظم سَاقهَا هـ وَتلك آثَار اندرست فَلم يبْق مِنْهَا الا جَامع يلبغا وَتلك الشَّجَرَة وَالْعين وَأما الساحة فقد صَارَت أسواقا ودورا واقطع أثر الطبول لعدم الِاحْتِيَاج اليها وَبَقِي الْقنْدِيل الَّذِي يعلق فِي مئذنة الْعَرُوس وليته انْقَطع لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ وجود السَّاعَات وَلكُل زمَان عوائد وَرِجَال
بَين النهرين
هُوَ مُبْتَدأ الْوَادي كَانَ مُشْتَمِلًا على فُرْجَة سَمَاوِيَّة بهَا دور وقصور وسويقة بهَا حَانُوت طباخ وصاجاتي وقطفاني وفقاعي وحواضري وفاكهاني وأمثالها وعدة مقاعد للجلبية وحمام يشْرَح الصَّدْر وقنطرة يتَوَصَّل مِنْهَا الى جَزِيرَة لَطِيفَة من رَأسهَا يَنْقَسِم نهر بردى فَيصير نهرين والمقسوم مِنْهُ هُوَ نهر الشَّيْخ أرسلان وَبهَا مقصفان للبطالين فِيمَا بَين المقسمين وَكَانَ فِي قبالتهما زواية يقاللها زَاوِيَة الشَّاب التائب يُقَام بهَا يومي السبت وَالثُّلَاثَاء أَوْقَات للوعظويتوصل مِنْهَا الى زقاق الفرايين الْمُشْتَمل على قاعات وأطباقوكم غرفَة بهَا وَكم رواق يطلون بهَا على مَا بَين النهرين وَلكُل من هَؤُلَاءِ ناعورة يستلذ صَاحبهَا بأنينها وَبهَا يَقُول ابْن تَمِيم
(وناعورة قَالَت وَقد ضَاعَ قَلبهَا ... وأضلعها كَادَت تعد من السقم)
(أدور على قلبِي لِأَنِّي فقدته ... وَأما دموعي فَهِيَ تجْرِي على جسمي)
ولبعضهم
(لقد كنت غصنا فِي الرياض منعما ... أميس ونصبي فِي أَمَان من الْخَفْض)
(فصيرني صرف الزَّمَان كَمَا ترى ... فبعضي لما لَا قيت يبكي على بَعْضِي)
وللعلاء ابْن القضامي
(وَذَات شجو أسالت ... مدامعا لم تصنها)
(تبْكي بفرط دموع ... ويضحك الرَّوْض مِنْهَا)

1 / 399