Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Mai Buga Littafi
مكتبة الكوثر
Lambar Fassara
الخامسة
Shekarar Bugawa
١٤١٨ هـ
Inda aka buga
الرياض
Nau'ikan
الرَّابِعَةُ: أَنَّ هَذَا الدِّينَ التَّامَّ الْمُكَمِّلَ الَّذِي بَلَّغَهُ الرَّسُولُ ﷺ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً لَا يَقْبَلُ زِيَادَةً عَلَى مَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ أَصُولِ الْمِلَّةِ وَفُرُوعِهَا وَلَا نَقْصًا مِنْهَا وَلَا تَغْيِيرًا وَلَا تَبْدِيلًا وَلَا يقبل من أحد دين سواه، ولا يقبل لأحد عبادة لم يتعبدها محمد ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ، وَلَا يُعْبَدُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِمَا شَرَعَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْكَلَامُ عَلَيْهَا في الخاتمة.
الْخَامِسَةُ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ الرُّسُلِ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَكِتَابُهُ خَاتَمُ الكتب:
-قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بكل شيء عليمًا﴾ (١) .
-وروى البخاري عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يمحو الله به الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشُرُ النَّاسُ عَلَى قدمي، وأنا العاقب) رواه مُسْلِمٌ وَزَادَ: (وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ) وَلَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسمي لنا أَسْمَاءً فَقَالَ: (أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفَّى (٢) وَالْحَاشِرُ ونبي التوبة ونبي الرحمة) .
-وروى البخاري ﵀ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنْ مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟) قَالَ ﷺ: (فَأَنَا اللبنة وأنا خاتم النبيين) . ورواه مسلم من طرق.
(١) الأحزاب: ٤٠.
(٢) المقُفِّي: هو المُوَلِّي الذاهب. وقد قَفَّى يقَفَّى فهو مُقَفِّ: يعني أنه آخرُ الأنبياء المتُّبع لهم، فإذا قَفَّى فلا نبي بعده ﷺ النهاية ٤/٩٤.
1 / 360