Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
Mai Buga Littafi
مكتبة الكوثر
Lambar Fassara
الخامسة
Shekarar Bugawa
١٤١٨ هـ
Inda aka buga
الرياض
Nau'ikan
يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللطيف الخبير﴾ (١) أو لم تسمع أن اله يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عليٌ حكيم﴾ (٢) ... الحديث.
وأما عن وقت الإسراء والمعراج فالراجح فيه أنه بَيْنَ عَاشِرِ الْبِعْثَةِ وَبَيْنَ هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ خَدِيجَةَ ﵂ أَدْرَكَتْ فَرِيضَةَ الصَّلَوَاتِ فَالْمِعْرَاجُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ أَوْ قَبْلَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهَا تُوُفِّيَتْ هِيَ وَأَبُو طالب في ذلك العام.
د-هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ:
وذلك بعد ثلاثة أعوام من الإسراء والمعراج، وهو اخْتِيَارُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ﵀ في الثلاثة الأصول، وله فيه سلف، وقيل أن ذلك كان بعد خمسة أعوام وقيل أكثر من ذلك، وَلَيْسَتْ مَسْأَلَةُ التَّارِيخِ اعْتِقَادِيَّةً فِي هَذَا الْبَابِ، وقد ثبت الإسراء والمعراج بالكتاب والسنة والإجماع فَلَا تَأْثِيرَ لِاخْتِلَافِ أَهْلِ السِّيَرِ فِي تَارِيخِهِ وتعيين سنته ووقته. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) . وكان وصوله ﷺ إلى المدينة يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، كما في صحيح البخاري.
(١) الأنعام: ١٠٣.
(٢) الشورى: ٥١.
1 / 351