828

Mukhassas

المخصص

Editsa

خليل إبراهم جفال

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Sarakan Taifas
(كتاب الأنواء)
(بابُ ذِكْر السماءِ والفَلَكِ)
أَبُو حنيفَة السماءُ تذكر وتؤنث والتأنيث أَكثر وَقد تلْحق فِيهَا الْهَاء فتُمَدُّ وتٌقْصَر وَهَذَا الِاسْم يَقَعُ لما عَلاَكَ فأَظَلَّكَ وَلذَلِك قيل سَمَاءُ البيتِ وسَمَاوَتُه وجمعُه السماءُ والسَّمَاو وَأنْشد
(وأَقْصَمَ سيَارٍ مَعَ الحَيِّ لم يَدَعْ ... تَرَاوُحُ حَافاتِ السَّما وَله صَدْرًا)
يَعْنِي بالأقصم الخِلاَل الَّذِي تَخُلُّ بِهِ الأعرابُ مواضِعَ الفُتُوقِ فِي أبنيتهم وجعَلَهُ أقْصَم لانكسار فَمه من طُولِ اعُتِمَالِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَمَاءٌ وسَمَاوَاتٌ لَا يُعْنَى بذلك الْمَطَر اسْتَغْنُوا بِالتَّاءِ عَن التكسير كماكان ذَلِك فِي العِيرِ حِين قالو عِيراتٌ / وَقد تقدم تَعْلِيله قَالَ عليّ قَوْله استغنوا بِالتَّاءِ فِي سموات عَن التكسير إِنَّمَا عَنَى بِهِ التكسير الَّذِي لأدنى الْعدَد وَإِلَّا فقد حكى هُوَ وَغَيره سُمِيَّا واستثناؤه الَّتِي للمطر إِنَّمَا حمله عَلَيْهِ أَن ذكر جمع الْمُؤَنَّث الَّذِي على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف وَهُوَ الَّذِي يجمع بِالْألف وَالتَّاء وَأما سَمَاء الْمَطَر فمذكر وَلَو عَنَى بِهِ المطرَ لَجَعَلَهُ من بَاب سُرادقٍ وسُرَادِقَات فَتَفَهَّمَهُ الْفَارِسِي فَأَما مَا أنْشدهُ من قَوْله
(سَمَاءُ الإلِه فوقّ سَبْعِ سَمَائِيا ...)
فَإِنَّهُ جَاءَ خَارِجا عَن الأَصْل الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه جَمَعَ سَمَاءً على فَعَائِل حَيْثُ كَانَ وَاحِدًا مؤنثًا فَكَأَن الشَّاعِر شبهه بشَمَالٍ وشَمَائِل وعَجُوز وعَجَائِز ونحوِ هَذِه الْأَبْنِيَة المؤنثة الَّتِي كُسِّرَت على فَعَائِل والجمعُ الْمُسْتَعْمل فِيهِ فُعُولٌ دون فَعَائل كَمَا قَالُوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ قَالَ
(كنَهْوَرٌ كانَ من أعقَابِ السُّمِي ...)

2 / 361