آخر: ان العبادة اسست على الحزن والمحنة (٢) فاذا خلا البدن منهما ألف الراحة وإعتاقه الفتور، وقيل لبعضهم: اى اخوانك اوجب عليك حقا؟ قال: الذى يسد خللى ويغفر زللى ويقبل عللى.
وفى بعض الحكم: ينبغى للعاقل ان يكون عارفا بزمانه حافظا للسانه مقبلا على شأنه، وأن لا يرى الا في احدى ثلاث: تزود لمعاد، او مرمة لمعاش، او لذة في غير محرم.
وقال وهب بن منبه لابنه: يا بنى! جالس الكبراء وسائل العلماء وخالل الحكماء، فان مجالستهم غنيمة وصحبتهم سليمة ومواخاتهم كريمة.
وكان يقال: ما اعدمك من الأحمق فلا يعدمك منه كثرة الالتفات وسرعة الجواب.
سأل معاوية رضى الله عنه عمرو بن العاص: من أبلغ الناس؟ فقال: من اقتصر على الإيجاز وترك الفضول؛ سئل اعرابى: من أبلغ الناس؟ فقال: أسهلهم لفظا وأحسنهم بديهة، قال العتابى (٣): إنى امرؤ فىّ خصلتان: حصر مقيد بالحياء، وعزة نفس شبيهة بالجفاء.
قال ابن عباس رضى الله عنهما: من لم تكن فيه ثلاث خصال فلا تواخه: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يطرد به فحشه، وخلق يعيش به في الناس.
قال: مكتوب في التوراة "يا ابن آدم اذكرنى حين تغضب اذكرك حين اغضب فلا امحقك فيمن امحق، وإذا ظلمت فاصبر وارض بنصرى فهو خير من نصرتك لنفسك".
قال: وفى التوراة "من حزن على ما في ايدى الناس فانما يسخط على ربه، ومن شكا مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه، ومن دخل على غني فتواضع
(١) بهامش نسخة المتحف: تفديك.
(٢) نسخة المتحف: المحبة.
(٣) بهامش نسخة المتحف: هو كلثوم بن عمرو العتابي.
1 / 47
(باب) ما سمع من النبي ﵌ ولم يسمع من غيره قبله
باب ما حفظ من كلام ابى بكر الصديق رضى الله عنه
باب المحفوظ من كلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه
باب من كلام عثمان رضى الله عنه
باب ما حفظ من كلام على رضى الله عنه
من كلام الحسن بن على رضى الله عنه
من كلام معاوية
باب من كلام الحكماء
باب
باب
باب آخر
باب
باب
باب
باب من نوادر كلام الفلاسفة
باب من عيون الشعر المستحسن والأمثال المنظومة الحكمية