Mujaz
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
ولو كان الأمر على أن كل من رأى من مؤمن أو من كافر فعلا لا يدري ما هو، وذلك الفعل مما يسع جهله وجب عليه أن يخرجه من الولاية أو من البراءة، فيكون تاركا للعلم إلى الجهل، وللفرض إلى غير الفرض، كان يجب ألا تثبت على هذه الصفة ولاية أحد من الناس ولا براءة؛ لأنه لا ينفك كل إنسان من فعل لا يعرف سببه، ولا يدري ما وجهه ، وهذا إبطال أحكام دين الله التي فرضها الله عز وجل على عباده المؤمنين، ولا يصفو مع هذه المقالة أمر ولا نهي، ولا حكم في شهادة أو في قضاء، أو في حد من حدود الله، فهذا غاية التلبس، ونهاية الاختلاط، وفيما ذكرنا من ها قناعة وكفاية لمن كان شأنه النظر لنفسه.
باب في الإمامة (¬1) :
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
¬__________
(¬1) الإمامة بالكسر في اللغة: إمامة الصلاة، وعند المتكلمين: هي خلافة الرسول _عليه السلام_ في إقامة الدين، وحفظ حوزة الإسلام، بحيث يجب إتباعه على كافة الأمة، والذي هو خليفة يسمى إماما. ويرى الجمهور على أن أهل الإمامة: من هو مجتهد في الأصول والفروع، شجاع، ذو رأي، وقيل لا تشترط هذه الصفات الثلاث، نعم يجب أن يكون عدلا، عاقلا، بالغا، ذكرا حرا، فهذه الشروط معتبرة بالإجماع، وهناك صفات أخر:
منها: أن يكون قرشيا، قاله الأشاعرة والجبائية، ومنعه الخوارج وبعض المعتزلة.
ومنها: أن يكون هاشميا، واشترطه الشيعة.
ومنها: أن يكون عالما لجميع مسائل الدين، شرطه الإمامية أيضا.
ومنها: ظهور الكرامة على يديه، وبه قال الغلاة، ولم يشترطها هذه الثلاثة الأشاعرة.
ومنها: أن يكون معصوما، شرطها الإمامية والإسماعيلية، ولم يشترطها الأشاعرة. راجع كشاف اصطلاحات الفنون 1: 132، ودائرة المعارف الإسلامية 4: 391، والمارودي في الأحكام السلطانية 3: 33، والمسعودي في مروج الذهب 1: 70، 6: 24، وابن خلدون المقدمة 1: 342، ومحمد صادق حسن خان: إكليل الكرامة في تبيان الإمامة.
Shafi 233