716

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editsa

عبد الكريم سامي الجندي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm
تعالى: اجعلوا المسبوق فيما يقضي كالمنفرد، إلا في ثلاث مسائل، وقد ذكرنا ذلك عامة في الفصل السابع من هذا الكتاب، ذكرنا ثمة الفرق في فصل محاذاة المرأة بين المسبوق وبين اللاحق، وذكرنا الفرق بين نية اللاحق الإقامة، وهو في قضاء ما عليه، وقد فرغ الإمام من صلاته، وبين نية المسبوق الإقامة، وهو في قضاء ما عليه، وذكرنا أيضًا الفرق بين دخول اللاحق المصر، وبين دخول المسبوق المصر.
في فصل المسافر المسبوق إذا سلم مع الإمام ساهيًا، ومسح يديه على وجهه بعد السلام كما يفعل في العادة، ثم تذكر ليس له أن يبني، لأن مسح اليدين على الوجه عمل كثير من رآه يفعل ذلك يظنه خارج الصلاة، وهذا هو حد عمل الكثير، فيصير خارجًا من الصلاة، ويؤيده رواية مكحول النسفي عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع، أو عند رفع الرأس من الركوع تفسد صلاته، واعتبر عملًا كثيرًا.
وفي «نوادر أبي سليمان»: عن محمد رجل فاتته ركعة مع الإمام، ثم سلم الإمام فسهى الرجل، ولا يدري أفاتته الركعة، أو لا، ثم علم، فقام فقضاها فعليه السهو، وإن كان ذلك قبل سلام الإمام، فلا سهو عليه؛ لأن قبل سلام الإمام هو على المتابعة، فلا يعتبر سهوه، بخلاف ما بعد سلام الإمام.
والمسبوق إذا لم ينتظر سلام الإمام وقام وقرأ، وركع ثم سلم الإمام، وسجد للسهو رجع إليه فسجدها معه، وأعاد القراءة والركوع، ولا سهو عليه (١٢٥أ١) وإذا قام الإمام إلى الخامسة وتابعه المسبوق، إن كان الإمام قعد في الرابعة فسدت صلاة المسبوق. والمسبوق يسجد سجدتي السهو مع الإمام.
وكذا المقيم إذا كان مقتديًا بالمسافر يسجد للسهو مع الإمام، واللاحق لا يأتي بسجود السهو حتى يفرغ من صلاته، فإن يسجد المسبوق ولا المقيم المقتدي بالمسافر مع الإمام سجدا إذا فرغا من صلاتهما استحسانًا.
والقياس: أن لا يسجد لأنهما انتقلا من صلاة الإمام إلى غيرها وجه الاستحسان: أن التحريمة واحدة، فكانت صلاة واحدة فإن سجدا معه، ثم سهوا أعادا السهو، فإن لم يسجدا مع الإمام وسهوا، فعليهما سجدتان عن السهوين، فإن سهى الإمام ثم أحدث ثم استخلف رجلًا فالخليفة يأتي بسجود السهو بعد تمام صلاة الإمام، وإن سهى الثاني يسجد أيضًا، وإذا اجتمع سهو الأول وسهو الثاني كفاه سجدتان، وإن لم يسهو الأول وسهى الثاني يسجد أيضًا ويتابعه الأول في ذلك.
إن أدركه رجلان سبقا ببعض الصلاة، وقاما إلى قضاء ما سبق به، واقتدى أحدهما بالآخر، فسدت صلاة المقتدي؛ لأنه اقتدى في موضع الانفراد.
رجل اقتدى بالإمام في ذوات الأربع بعدما صلى الإمام بعض صلاته، فأحدث الإمام، وقدم هذا الرجل، والمقتدي لا يدري كم صلى الإمام وكم بقي عليه، فإن المقتدي يصلي أربع ركعات، ويقعد في كل ركعة احتياطًا. وإذا ظن الإمام أن عليه سهو يسجد للسهو وتابعه المسبوق في ذلك، ثم علم أنه لم يكن على الإمام سهو ففيه روايتان:

2 / 207