692

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editsa

عبد الكريم سامي الجندي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm
والحاصل: أنه ما دامت الجنازة على الأرض، فالمسبوق يأتي بالتكبيرات وإذا وضع الجنازة على الأكتاف لا يأتي بالتكبيرات، وإذا رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يأتي بالتكبيرات.
وعن محمد أنه إن كانت الأيدي إلى الأرض أقرب، فكأنها على الأرض فيكبر، وإن كانت إلى الأكتاف أقرب، فكأنها على الأكتاف فلا يكبر، وعلى قول أبي يوسف ﵀: المسبوق بثلاث تكبيرات يكبر بعد سلام الإمام تكبيرتين؛ لأنه أتى بتكبيرة حين انتهى إلى الإمام، وبتكبيرة مع الإمام، فبقي عليه تكبيرتان فيأتي بهما بعد سلام الإمام، وإن كان مسبوقًا بأربع تكبيرات لا يصير مدركًا لصلاة الجنازة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله؛ لأن عندهما لا يكبر إلا مع الإمام، وإذا سلم الإمام فقد فاتته الصلاة، فلا يصير مدركًا لها، وعند أبي يوسف ﵀: يصير مدركًا للصلاة يكبر تكبيرة، ويشرع في الصلاة، فإذا سلم الإمام يكبر ثلاث تكبيرات ثم يسلم.
وفي «المنتقى»: إذا كان الرجل حاضرًا مع الإمام وقت الشروع في صلاة الجنازة فكبر الإمام ولم يكبر هو مع الإمام فإنه يكبر التكبيرة الأولى، ولا ينتظر التكبيرة الثانية، وقد ذكرنا هذا في حجة أبي يوسف في المسألة المتقدمة، فإن لم يكبر حتى كبر الإمام الثانية، فكبر الثانية عنها ولم يكبر الأولى حتى يسلم الإمام، فإن كبر الأولى مع الإمام ولم يكبر الثانية، والثالثة مع الإمام، فإنه يكبرهما اتباعًا، ثم يكبر مع الإمام ما بقي، وإن لم يكبر هو مع الإمام حتى كبر الإمام أربعًا كبر هو قبل أن يسلم الإمام، ثم يكبر ثلاثًا قبل أن ترفع الجنازة، وروي عن أبي حنيفة ﵀ في هذه الصورة أنه فاتته صلاة الجنازة، وقد ذكرنا أنه إذا كان مسبوقًا بأربع تكبيرات، فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يصير مدركًا للصلاة، وعلى قول أبي يوسف: يصير مدركًا؛ لأن عنده كما حضر يكبر.
وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده ﵀ في هذه الصورة نظير قول أبي يوسف ﵀، وقال: حين حضر المقتدي يكبر تكبيرة الافتتاح عند محمد كما هو قول أبي يوسف، وقال: حين حضر المقتدي يكبر تكبيرة، وفرق لمحمد بينما إذا أدرك الإمام بعد التكبيرة الرابعة وبينما إذا أدركها بعد التكبيرة الثالثة.
والفرق: أن بعدما كبر الإمام التكبيرة الثالثة لو انتظر المقتدي تكبيرة الإمام لا تفوته الصلاة؛ لأنه يكبر مع التكبيرة الرابعة، أما بعدما كبر الإمام الرابعة لا يمكنه انتظار الإمام؛ لأنه لم يبق عليه شيء، فلو لم يكبر حين حضر تفوته الصلاة، فلهذا افترقا.h
إذا كبر على جنازة تكبيرة، ثم أتي بجنازة أخرى، فوضعت، يتم الصلاة على الأولى، ويفرد الثانية بالصلاة؛ لأنه لو جمع بينهما لا يخلو إما أن يقتصر على ما بقي من التكبيرات، فيصير مكبرًا على الثانية ثلاث تكبيرات، وصلاة الجنازة لم تشرع بثلاث تكبيرات، وإما أن يزيد تكبيرة أخرى، فيصير مكبرًا على الأولى خمس تكبيرات بتحريمة واحدة، وذاك أيضًا غير مشروع بإجماع الصحابة.

2 / 183