603

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editsa

عبد الكريم سامي الجندي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm
الفصل السادس والعشرون في صلاة العيدين
الأصل في صلاة العيد قول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة: ١٨٥) جاء في التفسير: أن المراد منه صلاة العيد، والآثار قد اتفقت، وتواترت أن رسول الله ﵇ كان يصلي صلاة العيد، وروى أنس بن مالك «أن رسول الله ﵇ قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما»، فقال ﵇: «لقد أبدلكم الله تعالى بهما خيرًا منهما الفطر، والأضحى» والأمة أجمعت على إقامتها من لدن رسول الله ﵇ إلى يومنا هذا من غير نكير منكر.
وهذا الفصل يشتمل على أنواع:
نوع منهافي بيان صفتها
فنقول: روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: وتجب صلاة العيدين على من تجب الجمعة، فهذا يدل على وجوبها.
وذكر في «الجامع الصغير»: في العيدين اجتمعا في يوم فالأولى سنّة والثانية فريضة، وأراد بالأول صلاة العيد وبالثاني صلاة الجمعة، فقد سمّى صلاة العيد ها هنا سنّة، وقال محمد ﵀ في «كتاب الصلاة»: لا يقام شيء من التطوع بجماعة ما خلا التراويح في رمضان، وكسوف الشمس، وصلاة العيدين تؤدى بجماعة لو كان صلاة العيد تطوعًا لقال ما خلا التراويح في رمضان وكسوف الشمس وصلاة العيدين.
فمن مشايخنا من قال: في المسألة روايتان في إحدى الروايتين هي واجبة، وفي إحدى الروايتين هي سنّة، وجه الرواية التي قال بأنها سنة قوله ﵇: «ثلاث كتبت عليّ وهي لكم سنّة الوتر، والضحى، والأضحى» وصلاة العيد وصلاة الضحى؛ لأنها تقام عند الضحى؛ فتكون سنّة؛ ولأنها لو كانت واجبة لشرع فيها الأذان والإقامة كسائر الصلوات الواجبات.

2 / 94