530

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editsa

عبد الكريم سامي الجندي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm
وإذا قرأ الإمام آية السجدة في صلاة الجمعة، فعليه أن يسجد ويسجد معه أصحابه؛ لأن الجمعة ظهر مقصورة، فيقاس بالظهر الممدودة ولو قرأها في الظهر الممدودة فعليه أن يسجدها ويسجد معه أصحابه، فكذلك إذا قرأها في الجمعة، قال شمس الأئمة الحلواني ﵀، قال مشايخنا المسألة في زماننا، إذا قرأها الإمام في الجمعة أن لا يسجد لها لامتداد الصفوف، وكثرة القوم؛ فإن المكبر إذا كبر لها ظن القوم أنه كبر للركوع، فيركعون وفيه من الفتنة ما لا يخفى، وهكذا في صلاة العيد قال شمس الأئمة هكذا سألت القاضي الإمام الأستاذ ﵀ هل يكره للإمام أن يقرأ سورة فيها سجدة يوم الجمعة كما يكره في صلاة الظهر؟ قال: ليست فيه رواية وينبغي أن يكره؛ لأن الجمع في حق من لا يسمع قراءة الإمام كصلاة ما يجهر فيها بالقراءة.
الفصل الثاني والعشرون في صلاة السفر
يجب أن يعلم بأن للشروع بالسفر أحكامًا من جملة ذلك قصر (٩٣أ١) الصلاة لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (النساء: ١٠١) وجاء عن النبي ﷺ «أنه صلى ركعتين حين ذهب إلى مكة وبمكة، وقال لأهل مكة بعدما سلم على رأس الركعتين «يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر» والله أعلم، وهذا الفصل يشتمل على أنواع.
الأول في معرفة فرض المسافر
قال أصحابنا ﵏: فرض المسافر في كل صلاة رباعية ركعتان، وقال الشافعي ﵀ فرضه أربع وركعتان رخصة حتى أن عند علمائنا ﵏ إذا صلى المسافر أربعًا ولم يقعد على رأس الركعتين فسدت صلاته، لانشغاله بالنفل قبل إكمال الفرض، وإن كان قعد تمت صلاته وهو مسيء لخروجه عن الفرض ودخوله في النفل لا على وجه المسنون، حجة الشافعي في المسألة قوله تعالى: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ (النساء:١٠١)، وقاس الصلاة بالصوم، فإن السفر أثر في رخصة الإفطار في الصوم، لا في الإسقاط، فكذا في الصلاة.
حجة علمائنا ﵏ حديث عائشة ﵂: «فرضت الصلاة في الأصل ركعتين إلا المغرب، فإنها وتر ثم زيدت في الحضر وأقرت في السفر» وعن ابن عمر

2 / 21